اعلنت وزارة الخزانة الامريكية عن حزمة عقوبات موسعة طالت افرادا وكيانات مرتبطة بما يعرف بـ اسطول الصمود المتجه نحو غزة، في خطوة تهدف الى تجفيف منابع التمويل التي تزعم واشنطن انها تدعم حركة حماس.
وكشفت الخزانة الامريكية ان هذه العقوبات تستند الى اوامر تنفيذية تتعلق بمكافحة الارهاب، حيث تم استهداف شخصيات محسوبة على المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، معتبرة اياهم جزءا من شبكات دعم مالي اقليمية ودولية.
واوضحت الوزارة ان هذه الاجراءات تاتي ضمن استراتيجية اوسع تتبناها ادارة ترامب لقطع الشرايين المالية عن حماس، مشددة على ان اي مؤسسات مالية تسهل هذه المعاملات ستواجه عقوبات ثانوية قاسية خلال المرحلة المقبلة.
تداعيات العقوبات الامريكية على النشطاء
واكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ان بلاده ستلاحق ما وصفها بشبكات الدعم المالي اينما وجدت، مبينا ان واشنطن تعتبر الاسطول محاولة لتقويض جهود السلام الاقليمي الذي تسعى الادارة الامريكية الحالية لفرضه في المنطقة.
واضافت الوزارة ان العقوبات تشمل تجميد كافة الممتلكات والمصالح التابعة للمصنفين داخل الولايات المتحدة، مع حظر التعامل معهم بشكل نهائي، وهو ما يعكس تشددا امريكيا واضحا تجاه المبادرات البحرية المتجهة نحو قطاع غزة.
وبين مراقبون ان هذا القرار يمثل امتدادا لسياسة التصنيف التي طالت فروع جماعة الاخوان المسلمين في عدة دول عربية مؤخرا، مما يشير الى رغبة امريكية في تفكيك البنى السياسية والمالية الداعمة لحركات المقاومة.
انقسام المواقف حول اسطول الصمود
واثار هذا القرار موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل، حيث اعتبر نشطاء ان واشنطن تتبنى الرواية الاسرائيلية بالكامل، واصفين العقوبات بانها محاولة لتجريم العمل الانساني الرامي لكسر الحصار المفروض على غزة.
واشار صحفيون ومراقبون الى ان واشنطن تخلت عن دور الوسيط لتصبح شريكا في هندسة الحصار، موضحين ان استهداف الناشطين ياتي في وقت تغيب فيه الضغوط الدولية على اسرائيل لادخال المساعدات الانسانية للمدنيين.
واكد كتاب ومحللون ان اسطول الصمود تحول من مبادرة اغاثية الى رمز للصراع بين سرديتين، الاولى امريكية تراه غطاء لدعم حماس، والثانية شعبية تراه صرخة ضمير في وجه الظلم العالمي المتصاعد.
