تتزايد المخاوف داخل الاوساط الاسرائيلية من اقدام طهران على تنفيذ ضربة استباقية مفاجئة، وذلك في ظل تنامي التقديرات العسكرية التي تشير الى استعدادات مكثفة من قبل الولايات المتحدة واسرائيل لاستئناف العمليات الحربية بشكل موسع.
واكد قائد سلاح البحرية الاسرائيلية الاسبق اليعازر شيني مروم ان هناك احتمالية كبيرة لان تدفع الحسابات الداخلية الايرانية القيادة في طهران نحو المبادرة بضربة غير محسوبة، وذلك في محاولة لصد الانتقادات المحلية المتصاعدة ضد سياسات الحرس الثوري.
واضاف مروم في تصريحاته ان المسؤولين الامريكيين رصدوا مؤشرات مقلقة تفيد بتخطيط ايران لهجوم استباقي، مبينا ان هذا التحرك في حال حدوثه قد يستهدف مصالح امريكية واقليمية واسرائيلية، مما يتطلب تيقظا امنيا عاليا وتنسيقا مشتركا.
انقسام القيادة في طهران
وكشف المتخصص في الشؤون الاستراتيجية رون بن يشاي ان حالة من الانقسام الحاد تسيطر على القيادة العليا في ايران، حيث يقود الفريق المعتدل مفاوضات مع الوسطاء، بينما يرفض التيار المتشدد في الحرس الثوري اي تفاهمات.
واوضح ان المرشد مجتبى خامنئي يبدو محاصرا من قبل القيادات المتشددة التي تمنعه من الاطلاع على الواقع الفعلي، مما يجعل الوصول الى اتفاق حقيقي امرا بالغ الصعوبة في ظل هيمنة هذا التيار على القرار السياسي.
واكد بن يشاي ان الرد الفعال يتطلب عملية عسكرية واسعة النطاق تشمل اهدافا استراتيجية في كافة انحاء ايران، مشددا على اهمية ان تكون هذه العملية جوية وبحرية ومنسقة بدقة لضمان تحييد التهديدات الايرانية القائمة.
الهاجس النووي وتطورات الصواريخ
وحذر الجنرال تمير هايمن رئيس معهد بحوث الامن القومي من ان النظام الايراني يسرع وتيرة مشاريعه النووية، مبينا ان طهران اعادت بناء مواقع حساسة مثل فوردو وجبل مكوش لضمان تحصين قدراتها ضد الغارات.
واضاف ان ايران ضاعفت من انتاج صواريخها الباليستية بشكل كبير، موضحا ان طهران تعمل على اعادة بناء قدرات حزب الله رغم تغير الظروف الميدانية، مما يعزز القناعة بان الردع النووي اصبح هدفا رئيسيا للقيادة.
واكد هايمن ان التقديرات الامنية تشير الى احتمالية وجود مشروع سري لإنتاج سلاح نووي، مبينا ان القيادة الايرانية باتت تعتقد ان امتلاك هذا السلاح هو الضمان الوحيد لمنع اي هجوم عسكري قادم ضدها.
