كثفت الحكومة اليمنية تحركاتها الرامية الى طمانة المواطنين مع بدء تنفيذ قرار تحرير سعر الدولار الجمركي، مؤكدة ان القرار لن ينعكس على اسعار السلع الاساسية، اذ يقتصر فقط على السلع الكمالية وغير الضرورية.
واوضحت الحكومة ان المواد الغذائية والادوية الاساسية تظل معفاة من الرسوم الجمركية، وذلك في مسعى لاحتواء المخاوف المتزايدة لدى السكان من احتمال اقدام التجار على فرض زيادات غير مبررة في الاسعار خلال الفترة الحالية.
وبين وزير الصناعة والتجارة محمد الاشول ان السلع الاساسية محمية من اي تاثيرات جراء تحريك سعر الدولار الجمركي، مشددا على ان الوزارة تضع تحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين على راس قائمة اولوياتها الوطنية.
تدابير رقابية صارمة لحماية المستهلك
واكد الوزير ان الحكومة تواصل تنفيذ اصلاحات اقتصادية تهدف الى تعزيز الاستقرار وحماية السوق المحلية، مبينا ان صرف بدل غلاء المعيشة للموظفين ياتي ضمن توجه الدولة للوفاء بالتزاماتها وتخفيف الاعباء المعيشية عنهم.
واضاف الاشول ان الوزارة شكلت لجانا ميدانية وفرق رقابة في مختلف المحافظات للنزول الى الاسواق وضبط المخالفات، مؤكدا ان السلطات لن تتهاون مع اي تجاوزات تمس استقرار السوق او تثقل كاهل السكان.
واشار الى وجود منصة الكترونية لتلقي بلاغات وشكاوى المواطنين، موضحا ان الاجراءات القانونية ستشمل وقف السجلات التجارية وادراج المخالفين ضمن القوائم السوداء في حال استمرار الممارسات الاحتكارية او التلاعب بالاسعار في الاسواق.
استراتيجية حكومية لتعزيز الايرادات العامة
واكدت مصلحة الجمارك ان تحرير سعر الصرف الجمركي يستهدف السلع الكمالية فقط، موضحة ان الهدف هو معالجة الاختلالات الاقتصادية وتعزيز قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة والوفاء بالالتزامات المالية في ظل الظروف الراهنة.
واضافت المصلحة ان الزيادة المتوقعة في الايرادات ستسهم في دعم الخزينة العامة، مبينة ان استمرار احتساب الرسوم بسعر صرف منخفض كان يؤدي الى فجوة كبيرة في الموارد استفادت منها فئات محددة من المستوردين.
واكدت ان الحكومة تواصل جهودها لتعزيز الشفافية ومكافحة التهرب الضريبي، موضحة ان نجاح هذه الاصلاحات مرتبط بتضافر جهود القطاع الخاص مع التوجهات الرسمية لضمان استقرار السوق وتوفير الاحتياجات الاساسية للمواطنين في البلاد.
