تصاعدت في لواء الكورة بمحافظة إربد دعوات شعبية ووجهائية واسعة للتدخل العاجل من اجل انهاء خلاف عشائري قديم في بلدة جفين، وذلك عقب صدور حكم قضائي غيابي بحق 35 رجلا من أبناء البلدة بالسجن لمدة 15 عاما، على خلفية قضية مشاجرة وقعت قبل سنوات وانتهت بوفاة أحد أبناء البلدة.
ووجه رجالات ووسطاء من لواء الكورة مناشدة وصفوها بـ"الصادقة والعاجلة" إلى أصحاب الجاه والإصلاح ووجهاء الأردن، مطالبين بتكثيف جهود الصلح والسعي لرأب الصدع ولم الشمل قبل تفاقم تداعيات القضية على عشرات العائلات في البلدة.
وأكدت المناشدة أن غالبية المحكوم عليهم هم من كبار السن ومن أبناء الجيلين الخامس والسادس، ولكل منهم أبناء وأحفاد وأسر مهددة بالتشتت، مشيرين إلى أن ما حدث كان نتيجة "لحظة غضب وخلاف بين أبناء العمومة والقرية الواحدة"، قبل أن تتطور الأمور إلى مشاجرة مأساوية انتهت بوفاة أحد الأشخاص.
دعوات لتدخل الشخصيات الوطنية ووجهاء الأردن
وطالب أبناء المنطقة أصحاب الدولة والعطوفة السابقين، وأعيان الوطن، ونواب إربد والكورة، وشيوخ ووجهاء العشائر الأردنية، بالتوجه إلى جفين والمساهمة في جهود الإصلاح، مؤكدين أن البلدة "بحاجة إلى أصحاب الحكمة والكلمة الطيبة وأصحاب القلوب الكبيرة".
وأشاروا إلى أن محاولات صلح سابقة جرت خلال السنوات الماضية، إلا أن المرحلة الحالية باتت أكثر حساسية بعد صدور الأحكام القضائية، الأمر الذي أعاد الملف إلى الواجهة وفتح باب المخاوف من انعكاسات اجتماعية وإنسانية واسعة على أبناء البلدة.
"جفين لا تستحق الحزن".. دعوات لانهاء النزاع
وشددت المناشدة على أن جفين عرفت تاريخيا بأنها من القرى المعروفة بالكرم والشهامة، وقدمت للوطن شخصيات عسكرية وعلمية ووطنية بارزة، معتبرين أن استمرار الخلاف لسنوات طويلة "ألقى بظلال ثقيلة على المجتمع المحلي".
كما دعا أصحاب المناشدة كل من يملك قدرة على الإصلاح أو التدخل الإيجابي إلى المبادرة، سواء عبر الحضور المباشر أو التواصل أو السعي بين الأطراف، مؤكدين أن "إطفاء الفتن ولم الشمل من أعظم الأعمال".
وختمت المناشدة بالتأكيد أن بيوت ومضافات الكورة مفتوحة أمام كل من يسعى للخير والإصلاح، معربين عن أملهم بأن تسهم جهود الوجهاء وأهل الخير في إعادة الهدوء إلى البلدة وانهاء حالة الانقسام، بما يضمن حقن الدماء وعودة المحبة بين أبناء المجتمع الواحد.
