شهد مخيم روج الواقع في مناطق سيطرة القوات الكردية شمال شرق سوريا مغادرة اخر دفعة من الرعايا الاستراليين الذين كانوا يقيمون هناك منذ سنوات طويلة ضمن عائلات مرتبطة بتنظيم داعش المتطرف سابقا.
وكشفت مصادر ميدانية ان المجموعة الاخيرة ضمت واحدا وعشرين شخصا بينهم سبع نساء واربعة عشر طفلا حيث جرى تسليمهم رسميا الى السلطات المعنية تمهيدا لنقلهم جوا الى بلادهم في استراليا.
واكدت التقارير الميدانية انه لم يعد هناك اي مواطن استرالي داخل المخيم بعد تنفيذ عملية الاجلاء الاخيرة التي تاتي ضمن جهود دولية مستمرة لاغلاق ملف العائلات الاجنبية الموجودة في تلك المنطقة.
تطورات ملف استعادة الرعايا الاجانب من سوريا
وبينت المعطيات ان هؤلاء الاشخاص خضعوا لاجراءات تدقيق امني قبل مغادرتهم الاراضي السورية باتجاه العاصمة دمشق ومنها سيتم تامين رحلات عودتهم النهائية الى استراليا بعد سنوات من الانتظار في ظروف صعبة.
واوضحت الجهات المسؤولة ان هذه الخطوة تاتي استكمالا لعمليات سابقة جرت خلال الشهر الحالي حيث سبق ان عادت مجموعات اخرى من النساء والاطفال الى بلادهم جوا بعد مفاوضات دبلوماسية مكثفة جرت مؤخرا.
واضافت المصادر ان السلطات الاسترالية كانت قد اتخذت اجراءات قانونية بحق العائدين في دفعات سابقة حيث تم توقيف بعضهن فور وصولهن بتهم تتعلق بالانتماء لمنظمات محظورة والمشاركة في انشطة تابعة لتنظيم داعش.
مصير العائلات الاجنبية في مخيمات الشمال السوري
وشدد المراقبون على ان بقاء هذه العائلات في المخيمات كان يمثل تحديا امنيا وانسانيا كبيرا للقوات الكردية التي تدير هذه المواقع منذ انهيار سيطرة التنظيم المتطرف في عام الفين وتسعة عشر.
واشار مسؤولون الى ان غالبية النساء اللواتي غادرن سافرن الى الشرق الاوسط في وقت سابق لدعم التنظيم ومرافقة ازواجهن الذين انخرطوا في صفوف القتال مما جعلهن تحت طائلة الملاحقة القانونية عند عودتهن.
وتابعت التقارير ان استراليا كانت قد صنفت السفر الى مناطق سيطرة التنظيمات المتطرفة كجريمة يعاقب عليها القانون مما يفسر التوقيفات التي تطال العائدين فور هبوط طائراتهم في المطارات الاسترالية بعد رحلة العودة.
