كشفت السلطات الاسرائيلية عن تحرك عسكري جديد يهدف الى توسيع نطاق تطبيق قانون عقوبة الاعدام ليشمل الضفة الغربية المحتلة وذلك عبر توقيع قائد المنطقة الوسطى امرا عسكريا خاصا يمنح المحاكم صلاحيات قضائية استثنائية.
واوضحت المصادر ان هذا الاجراء جاء بتوجيه مباشر من وزير جيش الاحتلال ووزير الامن القومي لتجاوز العقبات القانونية التي كانت تمنع تطبيق القوانين المدنية الاسرائيلية داخل المنظومة العسكرية التي تدير شؤون الضفة الغربية.
وبينت الخطوة ان التعديل الذي طرأ على اوامر تعليمات الامن يمهد الطريق امام القضاء العسكري لفرض عقوبة الاعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات قتل في خطوة تعكس تحولا جذريا في سياسة التعامل الامني.
ابعاد القرار الاسرائيلي وتداعياته القانونية
واكد وزير جيش الاحتلال ان عهد الاحتواء قد انتهى تماما مشددا على ان المتهمين بتنفيذ عمليات ضد المستوطنين لن يكونوا جزءا من اي صفقات تبادل مستقبلية ولن يتم الافراج عنهم تحت اي ظروف.
واضاف وزير الامن القومي ان حكومته التزمت بوعودها الانتخابية عبر تنفيذ هذا الاجراء القاسي مؤكدا ان الهدف هو ضمان عدم افلات من يرتكب عمليات قتل من العقوبة القصوى التي اقرها الكنيست في وقت سابق.
واشار خبراء قانونيون الى ان هذا القرار يمنح المحاكم العسكرية صلاحيات مطلقة في ملفات امنية حساسة مما يفتح الباب امام انتقادات دولية واسعة بشان عدالة المحاكمات العسكرية التي يخضع لها المواطنون الفلسطينيون بشكل يومي.
مخاوف حقوقية من توظيف القضاء في الصراع
واوضحت التقارير ان هذا التعديل يمثل نقلة نوعية في ادوات السيطرة الاسرائيلية حيث يتم تحويل القوانين السياسية التي اقرها الكنيست الى اوامر عسكرية نافذة تفرض واقعا جديدا على الارض بعيدا عن الاعتبارات القانونية الدولية.
وشددت المنظمات الحقوقية على ان هذه الخطوة تكرس سياسة العقاب الجماعي وتزيد من تعقيد المشهد الميداني في الضفة الغربية في ظل غياب اي افق سياسي او قضائي عادل يحمي حقوق الفلسطينيين امام المحاكم العسكرية.
واكدت المعطيات الميدانية ان التوجه الاسرائيلي الجديد يهدف الى ردع العمليات عبر التلويح بعقوبة الاعدام كأداة ضغط سياسية وقومية تهدف الى انهاء اي آمال في صفقات تبادل اسرى مستقبلية او حلول سياسية للصراع.
