يعيش السودانيون اوضاعا معيشية بالغة الصعوبة مع تصاعد ازمة انقطاع التيار الكهربائي في ظل موجة حر لاهبة تضرب البلاد. وتتزايد معاناة السكان في الخرطوم والولايات نتيجة غياب الخدمة لساعات طويلة يوميا.
واوضحت تقارير ميدانية ان انقطاع الكهرباء لم يعد يقتصر على العاصمة بل امتد ليشمل مناطق واسعة. واكد المواطنون ان غياب الطاقة ادى الى توقف مضخات المياه وتفاقم الازمات الخدمية في المدن المختلفة.
وبينت مصادر محلية ان الاحتجاجات الشعبية بدات تظهر في ولايات الشمال تعبيرا عن الغضب من تردي الخدمات. واكد المحتجون ان استمرار انقطاع التيار اثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية وصحتهم وسلامة عائلاتهم.
تحديات قطاع الطاقة والكهرباء
وكشف وزير الطاقة والنفط ان الحرب تسببت في تدمير ممنهج للبنية التحتية الكهربائية. واضاف ان الوزارة تعمل حاليا على اعادة تاهيل المحطات المتوقفة رغم التحديات المالية الكبيرة التي تواجه ميزانية الدولة.
واشار الوزير الى ان هناك مساعي لتركيب محولات جديدة لتعويض المفقود خلال المواجهات. وبين ان الحكومة تسعى لتوفير الدعم اللازم لضمان استقرار التيار الكهربائي وتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين خلال الصيف.
واكدت السلطات ان التوصيلات العشوائية والسلوك الاستهلاكي غير الرشيد فاقما من حجم العجز. وشدد المسؤولون على ضرورة التزام المواطنين بترشيد الاستهلاك ودفع الفواتير لضمان استمرارية الخدمة في ظل ظروف الحرب الاستثنائية.
انعكاسات الازمة على المياه والمعيشة
واظهرت بيانات رسمية ان تذبذب التيار الكهربائي ادى الى انخفاض انتاج محطات المياه بشكل حاد. واكد حاكم الخرطوم ان هذا التراجع تسبب في ازمة مياه خانقة تضرر منها ملايين السكان في العاصمة.
واضافت تقارير ان سعر برميل المياه ارتفع لمستويات قياسية مما زاد من اعباء المواطنين. وبينت ان النازحين في المناطق المتاثرة يواجهون ظروفا قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة بسبب غياب الكهرباء والمياه.
واكدت هيئة الارصاد الجوية ان درجات الحرارة ستظل مرتفعة جدا في الايام القادمة. وشددت على ضرورة تجنب الانشطة الخارجية وشرب كميات كافية من المياه لمواجهة موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد حاليا.
