اعربت المملكة العربية السعودية عن ادانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف دولة الامارات العربية المتحدة عبر طائرات مسيرة معادية، مؤكدة رفضها القاطع لكل المحاولات التي تستهدف زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة العربية.
واوضحت الرياض في بيان رسمي وقوفها الكامل بجانب الامارات ودعمها لكافة الاجراءات التي تتخذها السلطات المعنية لحماية سيادتها الوطنية، وضمان سلامة اراضيها ومواطنيها من اي اعتداءات خارجية قد تهدد استقرارها الحيوي.
وبينت الوزارة ان هذه الاعمال العدائية لا تمثل تهديدا مباشرا للامارات فحسب، بل تعد تجاوزا خطيرا يمس الامن الاقليمي، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود الدولية للتصدي لهذه الممارسات التي تخالف الاعراف والقوانين.
تداعيات الاعتداء على امن المنطقة
واكدت التقارير الامنية الاماراتية نجاح الدفاعات الجوية في التعامل مع ثلاث طائرات مسيرة اخترقت الاجواء، حيث تم اعتراض اثنتين منها بينما تسببت الثالثة في اضرار محدودة بمولد كهربائي خارج محيط محطة براكة.
وكشفت التحقيقات الاولية عن طبيعة التهديد الذي استهدف منشأة حيوية للطاقة، ما دفع مجلس التعاون الخليجي الى اصدار بيان شديد اللهجة يندد فيه بهذا التصعيد الخطير والمرفوض الذي يهدد سلامة المدنيين.
واضاف الامين العام لمجلس التعاون ان استهداف المنشآت النووية يعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية، مشيرا الى ان هذه الافعال تعكس استهتارا كبيرا بامن الطاقة العالمي وتستوجب ردا جماعيا حازما وفوريا.
تنسيق سعودي اماراتي رفيع المستوى
وشدد المسؤولون في دول الخليج على دعمهم المطلق للاجراءات الاماراتية، مؤكدين ان امن الامارات جزء لا يتجزأ من امن منظومة دول المجلس، وان التنسيق مستمر لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الامنية.
واكد وزير الخارجية السعودي في اتصال هاتفي مع نظيره الاماراتي تضامن المملكة الكامل، ومتابعتها الدقيقة للاوضاع الامنية، معربا عن ارتياحه لسلامة المنشآت الحيوية وقدرة الامارات على ادارة الموقف بحكمة واقتدار تام.
وختم الجانبان بالتأكيد على ان التحديات الراهنة تفرض تعزيز العمل المشترك لحماية المكتسبات الوطنية، وقطع الطريق امام اي محاولات تهدف الى اثارة الفوضى او تهديد المسار التنموي والاقتصادي لدول المنطقة.
