شهدت ملاعب الدوري الفرنسي واقعة مؤسفة بعدما قررت السلطات الغاء مباراة نانت وضيفه تولوز في وقت مبكر من الشوط الاول اثر اقتحام جماهيري عنيف لارضية الميدان تسبب في توقف المنافسات بشكل نهائي وفوري.
وكشفت التقارير الميدانية ان مجموعة من المشجعين الملثمين قاموا بالقاء العاب نارية مكثفة داخل الملعب مما دفع الحكمة ستيفاني فرابار لاتخاذ قرار عاجل باخراج اللاعبين نحو غرف الملابس حفاظا على سلامتهم الشخصية في ظل التوتر.
واوضحت المصادر ان حالة الغضب الجماهيري جاءت كرد فعل على تراجع نتائج فريق نانت وهبوطه الى الدرجة الثانية وهو الامر الذي اشعل فتيل الاحتجاجات المدرجية وحول اللقاء الرياضي الى ساحة للفوضى والاشتباكات الامنية.
تداعيات ايقاف المباراة وتصريحات المدرب
وبين المدرب وحيد خليلودجيتش حالة الاحباط الكبيرة التي سيطرت عليه بعد توقف اللقاء حيث دخل في مشادات كلامية مع الجماهير الغاضبة قبل ان تتدخل قوات الامن لاحتواء الموقف المتأزم في ممرات ملعب لا بوجوار.
واكد المدرب ان هذه اللحظات كانت مؤلمة للغاية ومثلت نهاية مريرة لمشواره الفني مع النادي وسط اجواء مشحونة بالتوتر حيث اضطرت الجهات الامنية لتأمين المدرجات بعد اشتباكات محدودة وقعت بين المشجعين وقوات مكافحة الشغب.
واضافت الحكمة فرابار في تصريحاتها الرسمية ان قرار الالغاء النهائي جاء بناء على توصيات المحافظ لضمان السلامة العامة بعد استحالة استكمال اللقاء في ظل المخاطر الامنية التي فرضها المشجعون داخل ارضية الملعب بشكل فوضوي.
مصير نانت والاجراءات التأديبية المتوقعة
واشار المراقبون الى ان تشكيل خلية ازمة ضمت ممثلي الناديين والسلطات المحلية كان خطوة ضرورية لتقييم الموقف حيث من المتوقع ان تصدر رابطة الدوري الفرنسي قرارات صارمة ضد نانت تشبه عقوبات سابقة طالت اندية اخرى.
وذكرت المصادر ان غياب ادارة النادي عن اللقاء زاد من حدة الاحتقان بين الجماهير التي عبرت عن استيائها بطرق غير قانونية مما يعرض النادي لعقوبات قاسية قد تشمل خسارة المباراة واغلاق المدرجات حتى نهاية الموسم.
واختتمت التقارير بالتذكير بان حوادث الشغب في الدوري الفرنسي باتت تشكل تحديا كبيرا للجهات التنظيمية التي تحاول فرض الانضباط والحد من التجاوزات التي تسيء لصورة كرة القدم وتؤدي لالغاء المباريات بشكل مفاجئ ومؤسف.
