بدأت السلطات الفرنسية تحركات قانونية تهدف إلى ترحيل الناشط السياسي الفلسطيني رامي شعث من أراضيها، وذلك بعد أن صنفت وجوده كتهديد خطير للنظام العام. واكدت المحامية الموكلة عن شعث أن السلطات في دائرة نانتير أبلغتهم رسميا ببدء هذه الإجراءات، مع تحديد موعد لجلسة استماع أمام لجنة مختصة في شهر مايو المقبل، رغم أن القانون يمنح السلطات صلاحية تنفيذ قرار الترحيل في أي توقيت تراه مناسبا.
واوضحت التقارير الأمنية الفرنسية أن القرار يستند إلى تحليلات تنتقد علاقات الناشط مع جهات داعمة للقضية الفلسطينية، ومنها منظمة اورجنس بالستين التي شارك في تأسيسها عقب اندلاع الحرب في غزة. وبينت المصادر أن الاتهامات الموجهة إليه تشمل تبني مواقف متشددة، منها معارضة وقف إطلاق النار والمطالبة باستمرار العمليات العسكرية للضغط على إسرائيل، بالإضافة إلى انتقاداته اللاذعة التي يطلقها خلال مشاركاته العامة.
واشارت السلطات إلى أن مواقف شعث في تظاهرات باريس، والتي ندد فيها بما وصفه بالاحتلال الإجرامي، كانت سببا رئيسيا في هذا التصنيف الأمني. وشددت على أن تصريحاته خلال تلك الفعاليات تضمنت اتهامات مباشرة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة، مما دفع الجهات المعنية لاتخاذ خطواتها الحالية.
موقف رامي شعث من اجراءات الترحيل
وقال رامي شعث، وهو نجل المفاوض الفلسطيني نبيل شعث، إن مشاركته في التظاهرات كانت تهدف دوما إلى المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب، وفرض عقوبات دولية لحظر الأسلحة. واضاف في تعليقه على هذه التطورات أن مواقفه السياسية ثابتة ولم تتغير منذ خروجه من السجون المصرية، معتبرا أن هذه الإجراءات الفرنسية ما هي إلا محاولة واضحة لإسكات صوته ومنعه من التعبير عن آرائه.
وكشفت مسيرة شعث عن كونه أحد الوجوه البارزة في ثورة يناير المصرية، ومنسقا لحركة مقاطعة إسرائيل المعروفة باسم بي دي اس. واظهرت السجلات أنه قضى قرابة تسعمئة يوم في السجون المصرية بتهم التحريض قبل أن تتدخل فرنسا لضمان إطلاق سراحه ونقله إلى باريس بجهود دبلوماسية قادها الرئيس إيمانويل ماكرون في ذلك الحين.
