وقفت وسام حمادة والدة الطفلة هند رجب امام لجنة الامم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه لتنقل للعالم وجع الام التي لم تفقد ابنتها فحسب بل عاشت معها لحظات رعبها الاخير عبر الهاتف. وكشفت الام في شهادتها المؤثرة عن تفاصيل تلك الاستغاثة التي هزت الضمير العالمي حين كانت طفلتها محاصرة داخل سيارة وسط نيران الدبابات في شوارع غزة. واضافت الام بصوت يملؤه الاسى انها ما زالت تنتظر عودة ابنتها التي كانت رفيقة دربها وصديقتها الصغيرة التي لم تكن تشبه اقرانها في نضجها وحبها للحياة.
تفاصيل اللحظات الاخيرة تحت الحصار
وبينت الام ان ابنتها هند كانت في الخامسة من عمرها حين وجدت نفسها وحيدة وسط جثث اقاربها بعد ان باغتهم الرصاص في سيارتهم. واوضحت ان الطفلة اتصلت بالهلال الاحمر وهي ترتجف من الخوف وتسأل ببراءة صادمة عما اذا كان الجميع قد ماتوا. واكدت الام ان هند لم تكن تطلب شيئا سوى النجاة وتوسلت لإنقاذها بكلمات ظلت محفورة في ذاكرة كل من سمعها وهي تقول تعالوا خذوني.
335 رصاصة انهت حلم الطفولة
وكشفت التحقيقات والشهادات المروعة ان جسد الطفلة هند تعرض لإصابات مباشرة بـ 335 رصاصة في مشهد يعكس قسوة الاستهداف الذي طال الاطفال في غزة. وشددت الام على ان ابنتها لم تكن مجرد رقم في سجلات الضحايا بل كانت طفلة تحلم بعيد ميلادها وبالبحر وبالحياة كبقية اطفال العالم. وبينت في ختام حديثها ان صرخة هند التي سمعها العالم ولم يستجب لها ستظل تلاحق ضمائر الجميع كشاهد على خذلان الانسانية امام طفلة لم تطلب سوى الامان.
