سادت اجواء من التفاؤل الحذر اروقة الخارجية الامريكية في واشنطن مع اختتام اليوم الاول من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل. واكد مسؤول بارز في الادارة الامريكية ان الجلسات الافتتاحية اتسمت بالطابع الايجابي والمثمر، مما يعطي مؤشرا على جدية الاطراف في البحث عن ارضية مشتركة للتهدئة.
واضاف المصدر ان الوفود المشاركة تستعد لاستئناف جولات الحوار خلال الساعات القادمة، وسط آمال بان تسفر هذه اللقاءات عن نتائج ملموسة يمكن الاعلان عنها بشكل رسمي قريبا. وشدد الدبلوماسيون على اهمية استغلال هذه الفرصة لتجاوز العقبات التي حالت دون التوصل الى تفاهمات شاملة في السابق.
وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان واشنطن تسعى لتقريب وجهات النظر بين بيروت وتل ابيب، في خطوة تهدف الى تثبيت الاستقرار بعيدا عن التوترات العسكرية السابقة. واشار المراقبون الى ان هذه المحادثات تأتي في توقيت حساس يتطلب مرونة عالية من الجانبين للوصول الى صيغة اتفاق مقبولة.
ابعاد المسار التفاوضي بين بيروت وتل ابيب
وكشفت مصادر مطلعة ان العقبات الجوهرية لا تزال حاضرة على طاولة النقاش، حيث يصر الجانب اللبناني على ضرورة ربط اي تقدم بضمانات امنية واضحة تنهي العمليات الهجومية قبل الانتقال الى اي خطوات رمزية او سياسية. واوضحت ان التوقعات التي اثيرت في وقت سابق حول عقد قمة رئاسية لم تتحقق بعد بسبب تباين الاولويات بين الطرفين.
وذكرت التقارير ان الادارة الامريكية تراهن على استمرار وقف اطلاق النار كركيزة اساسية لانجاح المسار الدبلوماسي الحالي. واكدت ان الجهود الدولية تنصب حاليا على منع انهيار التفاهمات الهشة وتحويلها الى اتفاق دائم ينهي حالة الصراع الممتدة.
وخلصت المداولات الى ان المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة. واختتمت الوفود يومها الاول بالتأكيد على استمرار الحوار المفتوح كخيار وحيد لضمان عدم العودة الى مربع التصعيد الميداني.
