اثارت الاستشارية النفسية الاسرية والتربوية حنين البطوش، تفاعلا واسعا بعد حديثها عن خطورة الانخداع بالمظاهر والشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة ان بعض الشخصيات التي تحظى بصورة مثالية امام الجمهور قد تخفي خلفها سلوكيات مؤذية وخطيرة.
وقالت البطوش في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي ان المجتمع بات يربط الاخلاق بعدد المتابعين، والثقة بالشهرة، والاحترام بالصورة اللامعة على السوشيل ميديا، معتبرة ان هذه المعايير ساهمت في تلميع اشخاص دون التدقيق بحقيقتهم او سلوكهم الحقيقي.
واشارت الى ان هناك اشخاصا يتم الترويج لهم اعلاميا بدافع المصالح والمال، بينما يكون الضحايا في كثير من الاحيان اطفالا او مراهقين يعيشون الخوف والصمت، مؤكدة ان جرائم التحرش وهتك العرض لا تاتي من فراغ، بل تقف خلفها اضطرابات نفسية وحب للسيطرة واستغلال للضعف وغياب للضمير.
وشددت البطوش على ان وجود دوافع نفسية او ظروف سابقة لا يمكن ان يبرر اي اعتداء او يسقط المسؤولية عن الجاني، داعية الى رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز دور الاسرة في حماية الاطفال من الاستغلال.
كما اكدت ان التربية الواعية والتربية الجنسية المناسبة للاطفال تمثلان وسيلة حماية ضرورية، وليستا دعوة للانحلال كما يعتقد البعض، موضحة ان معرفة الطفل بحدود جسده وكيفية طلب المساعدة او رفض السلوك الخاطئ يساعد في حمايته من الخوف والاستغلال.
ودعت البطوش الاهالي الى الانتباه لعلاقات ابنائهم والاستماع اليهم واحتوائهم دون ترهيب او اهمال، مؤكدة ان الشهرة لا تعني الاخلاق، وان المظاهر المثالية لا تكشف حقيقة النفوس، في رسالة حملت تحذيرا واضحا من الانخداع بالصورة التي تظهر على منصات التواصل الاجتماعي.
وتاليا نص منشور حنين البطوش:
ليش مستغربين من “دكتور إبستين”؟
للأسف… عنا كثير نسخ منه، لكن بأقنعة مختلفة، ومكانتهم لسه بتحميهم من السقوط.
المشكلة مش بشخص واحد فقط… المشكلة بمجتمع صار يربط الأخلاق بعدد المتابعين، والثقة بالشهرة، والاحترام بالصورة اللامعة على السوشيل ميديا.
في ناس تُلمَّع إعلاميًا بدون أي تدقيق بحقيقتها، وفي ناس تروّج لهم فقط لأجل المال والمصالح، بينما الضحايا غالبًا أطفال أو مراهقون يدفعون الثمن بصمت وخوف.
جرائم التحرش وهتك العرض ما بتطلع من فراغ… خلفها اضطرابات نفسية، حب سيطرة، غياب ضمير، استغلال للضعف، وأحيانًا تاريخ سابق من العنف أو الانتهاك غير المعالج نفسيًا.
لكن مهما كانت الأسباب… لا شيء يبرر الأذى أو يسقط المسؤولية عن الجاني.
ولهذا الوعي مهم.
التربية الواعية مهمة.
والتربية الجنسية للأطفال ضرورة للحماية، مش للانحلال مثل ما البعض بفهم.
لما الطفل يعرف حدود جسده، ويعرف كيف يرفض ويطلب المساعدة، إحنا هون بنحميه من الاستغلال والصمت والخوف.
الأطفال بحاجة لأهل يسمعوهم، يحتويهم، ويراقبوا حياتهم وعلاقاتهم بدون ترهيب أو إهمال.
وبحاجة لمجتمع يفهم إن الشهرة لا تعني الأخلاق، وإن المظهر المثالي لا يكشف حقيقة النفوس.
لا تنخدعوا بالمظاهر…المتابعين ليسوا دليل أمان. والوعي اليوم… ممكن يحمي ضحبه بكرا
