تجاوزت القوات الاسرائيلية والياتها العسكرية الثقيلة حدود نهر الليطاني في خطوة ميدانية لافتة نحو اطراف بلدة زوطر الشرقية، وجاء هذا التطور العسكري في توقيت حساس يسبق الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية المرتقبة في واشنطن، مما يشير الى وجود سباق محتدم بين الجهود الدبلوماسية والتصعيد الميداني على الارض. وكشفت تقارير عسكرية ان وحدات من ايغوز وغولاني نفذت عمليات استمرت لايام عدة استهدفت مواقع يعتقد انها تستخدم لاطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ التابعة لحزب الله.
واضافت المعطيات الميدانية ان هذا التحرك تزامن مع توسيع دائرة انذارات الاخلاء لتشمل بلدات جديدة في الجنوب والبقاع الغربي، واوضحت ان منطقة زوطر برزت كعقدة استراتيجية وعسكرية بالغة الاهمية نظرا لاشرافها المباشر على محاور حيوية تقع شمال النهر، مما يجعلها هدفا رئيسيا في العمليات الجارية حاليا.
وبين العميد المتقاعد بسام ياسين ان المشهد العسكري الحالي يشبه الى حد كبير محاولات سابقة لاعادة انتاج شريط حدودي جديد، وشدد على ان اسرائيل تسعى من خلال هذا التحرك الى تثبيت نطاق امني بالنار وتمركز محدود للقوات دون الذهاب نحو اجتياح شامل وواسع، واكد ان هذا التوجه ياتي لتجنب التكلفة البشرية والمادية العالية التي قد تترتب على التوغل في مناطق تعد خط الدفاع الثاني لحزب الله.
ابعاد التحرك الاسرائيلي وتحديات الميدان
واشار مراقبون الى ان الهدف الاساسي من هذه العمليات هو تحييد منصات الطائرات المسيرة التي باتت تشكل تهديدا متزايدا للقوات الاسرائيلية، واوضحوا ان خيار التمركز المحدود يعكس استراتيجية الضغط العسكري الموجه لتعزيز الموقف التفاوضي في واشنطن، وشددوا على ان الايام القادمة ستحدد ما اذا كانت هذه التطورات ستدفع نحو تهدئة ام ستؤدي الى مزيد من التوتر الميداني.
