استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الايراني محمد توتونجي بشكل رسمي لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية حادثة تسلل خطيرة قامت بها عناصر تابعة للحرس الثوري الايراني الى جزيرة بوبيان الكويتية. وكشفت التحقيقات الاولية ان المتسللين دخلوا عبر البحر واشتبكوا بشكل مباشر مع القوات المسلحة الكويتية ما ادى الى اصابة احد منتسبي القوات الكويتية وفرار اثنين من المعتدين بينما تم القبض على البقية.
واكدت الخارجية الكويتية في بيانها على رفضها القاطع لهذا العمل العدائي الذي يمس سيادة البلاد بشكل صارخ مطالبة الجانب الايراني بوقف هذه التصرفات فورا. واوضحت الوزارة ان طهران تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التعدي الذي يهدد امن واستقرار المنطقة ويزيد من حدة التوتر القائم في العلاقات بين البلدين.
واضافت المصادر الامنية ان السلطات الكويتية اتخذت كافة التدابير اللازمة لحماية حدودها البحرية وتعزيز التواجد العسكري في المناطق الحيوية لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات. وشددت على ان اعترافات الموقوفين اكدت انتماءهم المباشر للحرس الثوري الايراني مما يجعل القضية في اطار التصعيد العسكري غير المبرر.
تداعيات اقليمية لتصرفات الحرس الثوري
وبينت تقارير قضائية في سياق متصل ان المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين اصدرت احكاما بالسجن بحق اربعة وعشرين متهما تورطوا في قضايا تخابر مع الحرس الثوري. واظهرت التحقيقات ان هؤلاء المتهمين كانوا يروجون للهجمات الايرانية ضد المملكة ويشاركون في اعمال عنف وتخريب لزعزعة الامن الداخلي. واكد المراقبون ان هذه الاحداث المتزامنة تعكس استراتيجية ايرانية متصاعدة في استهداف دول الخليج عبر اذرعها العسكرية والامنية.
