تستعد استراليا للانخراط بشكل مباشر في الجهود الدولية الرامية لتأمين حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وذلك عبر الانضمام الى بعثة عسكرية تقودها فرنسا وبريطانيا. واكد وزير الدفاع الاسترالي ريتشارد مارلز ان بلاده قررت المشاركة في هذه المهمة التي توصف بانها دفاعية بحتة وتهدف الى حماية السفن التجارية وضمان تدفق امدادات الطاقة العالمية في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة. وبين مارلز ان هذا التحرك ياتي في اطار استراتيجية اوسع تهدف الى تعزيز الاستقرار وحماية المصالح الاقتصادية الدولية من اي تهديدات محتملة قد تعيق حركة النقل البحري.
مشاركة استرالية نوعية لتعزيز الرقابة البحرية
واوضح الوزير ان المساهمة الاسترالية ستتمثل في توفير طائرة مراقبة متطورة من طراز ويدجتيل والتي تمتلك قدرات استثنائية في رصد الاهداف الجوية والبحرية. واضاف ان هذه الطائرة كانت تؤدي مهاما سابقة في المنطقة لحماية الامارات من مخاطر الطائرات المسيرة مؤكدا ان نقلها للمشاركة في المهمة الجديدة يعكس جدية كانبرا في الالتزام بامن الممرات المائية الحيوية. وشدد على ان هذه الخطوة لا تهدف للتصعيد العسكري بل هي جزء من مساعي دبلوماسية واسعة لخفض التوتر وضمان سلامة الملاحة.
التزام ملموس بامن التجارة الدولية
وكشفت التصريحات الاسترالية ان المهمة العسكرية ستعمل بشكل مستقل عن اي تحالفات اخرى مع التركيز حصرا على الجانب الدفاعي والتنسيق مع الدول المشاركة. واكد مارلز ان بلاده حريصة على ابقاء قنوات التواصل الدبلوماسية مفتوحة بالتوازي مع وجودها العسكري الميداني لاظهار التزامها الملموس تجاه استقرار التجارة العالمية. وبين ان هذا التعاون الثلاثي بين استراليا وبريطانيا وفرنسا يمثل رسالة قوية بشان اهمية احترام القوانين الدولية وضمان حرية الملاحة في احد اهم المضائق الاستراتيجية في العالم.
