تشهد مدينة قازان الروسية حراكا اقتصاديا مكثفا مع انطلاق فعاليات منتدى روسيا والعالم الاسلامي في نسخته السابعة عشرة حيث تبحث موسكو وابوظبي صياغة اطار تعاون جديد يهدف الى تامين سلاسل الامداد الغذائي وتطوير البنية التحتية اللوجستية المشتركة. وتجمع هذه الجلسة رفيعة المستوى صناع القرار من الجانبين ومسؤولي كبرى الشركات الزراعية والخبراء الدوليين لرسم ملامح تحالف اقتصادي يستهدف اعادة تشكيل مسارات التجارة العالمية في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
واكد المنظمون ان هذا التقارب يرتكز على تكامل استراتيجي فريد حيث تبرز روسيا كقوة انتاجية عالمية في قطاع الغذاء بينما توفر الامارات منصة تجارية ولوجستية عالمية تتيح الوصول الى الاسواق الناشئة في افريقيا واسيا والشرق الاوسط. واضاف المشاركون ان اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين الامارات والاتحاد الاقتصادي الاوراسي ستعمل كركيزة مؤسسية قوية تدعم تدفق الاستثمارات وتسهل حركة المنتجات الزراعية بين الجانبين.
وبين ان الجلسات النقاشية ستركز على تطوير نماذج استثمارية في المجمعات الصناعية الزراعية ووضع اليات مستدامة لممرات التصدير مع ايلاء اهتمام خاص لتنمية صناعة الحلال وتوسيع النطاق المشترك في الاسواق الدولية. واوضح المسؤولون ان المنتدى يمثل فرصة ذهبية لتعزيز الروابط التجارية والتقنية بين روسيا ودول منظمة التعاون الاسلامي عبر منصة حيوية تستضيف وفودا من اكثر من تسعين دولة.
افاق التعاون الاقتصادي واللوجستي
وشدد الخبراء على ان التحالف الروسي الاماراتي يتجاوز حدود التجارة التقليدية ليشمل بناء شراكات علمية واقتصادية تخدم المصالح المشتركة في مختلف القطاعات التنموية. وكشفت النقاشات عن توجه جاد لتطوير حلول مبتكرة تسهم في استقرار الاسواق الغذائية العالمية وتوفر بدائل استراتيجية تضمن الامن الغذائي للدول الشريكة في ظل التحديات الراهنة.
واشار القائمون على المنتدى الى ان الفعاليات الاقتصادية ستستمر على مدار يومين ضمن اطار البرنامج الشامل للمنتدى الذي يهدف الى خلق بيئة اعمال محفزة للنمو المشترك. واختتمت الجهات المشاركة تاكيدها على ان هذه الخطوات تمهد الطريق لمرحلة جديدة من العمل الاقتصادي المتكامل الذي يعزز من مكانة الامارات وروسيا كفاعلين اساسيين في خارطة الاقتصاد الدولي.
