أكد المحامي طارق ابو الراغب ان الانباء المتداولة حول عودة قانون حبس المدين في الاردن هي مجرد شائعات لا اساس لها من الصحة، مشدداً على ضرورة توخي الدقة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية والتشريعية الموثوقة بعيداً عن التكهنات.
ودعا ابو الراغب، في تصريح حازم، المواطنين والمتابعين الى عدم الالتفات للشائعات التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً ان مثل هذه الانباء تهدف الى اثارة البلبلة والقلق في الشارع الاردني دون استناد الى اي نصوص قانونية او تعديلات تشريعية فعلية.
واوضح الخبير القانوني ان المنظومة التشريعية المرتبطة بقضايا المدين تخضع لمعايير واضحة توازن بين حقوق الدائن والظروف الانسانية والاجتماعية للمدين، وان اي تعديل جوهري في هذا الملف يتطلب مراحل دستورية وقانونية طويلة قبل ان يصبح سارياً ونافذاً.
واشار ابو الراغب الى ان تداول "اشاعة" عودة الحبس يعكس حالة من عدم الوعي بالاجراءات القانونية المتبعة، محذراً من مغبة الانجرار وراء الحسابات التي تنشر اخباراً مضللة تفتقر لادنى مقومات الصحة القانونية، مما يؤثر سلباً على السلم المجتمعي والاستقرار المالي.
وشدد على دور رجال القانون في توعية المجتمع وتوضيح الحقائق القانونية للرأي العام، مؤكداً ان باب الاجتهاد في النصوص القانونية النافذة مغلق طالما لم يصدر اي تشريع جديد او تعديل رسمي من قبل الجهات المختصة المتمثلة في مجلس الامة والحكومة.
وتأتي تصريحات ابو الراغب في وقت تزايد فيه الجدل حول هذا الملف الحساس، مما يستدعي تدخلاً من الجهات المعنية لتأكيد المؤكد وقطع الطريق امام مروجي الاشاعات الذين يستغلون القضايا التي تمس معيشة وحرية المواطنين لتحقيق تفاعلات رقمية زائفة.
وختم ابو الراغب بتأكيد ان سيادة القانون هي الفيصل في كافة المعاملات المالية والمدنية، وان حماية حقوق كافة الاطراف تتم وفقاً للقوانين المعمول بها حالياً، والتي لا تزال تحكمها التعديلات الاخيرة التي راعت الظروف الاقتصادية العامة دون العودة للمربعات الاولى.
