كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس عن وجود مؤشرات حقيقية تدل على ضعف موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل ساحة المعركة، مؤكدة ان هذا التراجع يفتح بابا جديدا امام امكانية التوصل الى تسوية تنهي الحرب المستمرة في اوكرانيا منذ سنوات. واوضحت كالاس خلال اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الاوروبي ان تصريحات بوتين الاخيرة حول اقتراب نهاية الحرب تعكس حالة من عدم الثبات في القوة العسكرية والسياسية لموسكو، مما يعزز فرص التحرك الدبلوماسي الجاد في المرحلة المقبلة.
واضافت المسؤولة الاوروبية ان التقديرات الغربية والاوانية بدات ترصد تحولا ملموسا في موازين القوى على الارض، خاصة مع تزايد الخسائر البشرية في الجانب الروسي والضربات النوعية التي توجهها كييف نحو المنشآت النفطية الحيوية، وهو ما يغير طبيعة الصراع بشكل جذري. وبينت كالاس ان الموقف الاوروبي لا يزال متشككا في نوايا الكرملين الحقيقية، مشيرة الى ان المناورات الروسية قد تكون مرتبطة بمحاولات التأثير على الادارة الامريكية، خاصة مع تراجع التركيز الدولي على هذه الجبهة.
تحولات ميدانية وتحديات الوساطة الدولية
وشددت التقارير الاخيرة على ان الهدنة المؤقتة التي تم التوصل اليها مؤخرا تظهر بوضوح مدى القلق الروسي من الضربات الاوكرانية المباغتة، حيث جاء تقليص العرض العسكري في الساحة الحمراء كدليل اضافي على هشاشة الوضع الداخلي في موسكو. واكدت المصادر ان المقترحات الروسية التي طرحت اسم غيرهارد شرودر كوسيط بين الاطراف قد قوبلت برفض قاطع من قبل الاتحاد الاوروبي، الذي يصر على ضرورة وجود مسار تفاوضي شفاف ومستقل بعيدا عن الشخصيات المرتبطة تاريخيا بالكرملين.
واوضحت كالاس ان الاتحاد الاوروبي يراقب عن كثب التطورات الميدانية والسياسية، معتبرة ان المرحلة الراهنة تتطلب تماسكا دوليا لمنع اي التفاف على الحقوق الاوكرانية، مشيرة الى ان اي اتفاق مستقبلي يجب ان يستند الى الواقع العسكري الجديد الذي يفرض ضغوطا متزايدة على القيادة الروسية للجلوس الى طاولة المفاوضات بجدية اكبر.
