اتخذت دولة الامارات خطوة حازمة جديدة في سياق تعزيز منظومتها الامنية والمالية عبر ادراج 21 فردا وكيانا مرتبطين بحزب الله اللبناني ضمن قائمة الارهاب المحلية المعتمدة لديها. وتاتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية الدولة الرامية الى تعطيل شبكات التمويل غير المشروع وتفكيك الارتباطات المالية التي تغذي الانشطة المتطرفة على المستويين الاقليمي والدولي. واصدر مجلس الوزراء الاماراتي قرارا رسميا يحدد هوية 16 فردا و5 كيانات خاضعة للعقوبات الجديدة بعد ثبوت تورطهم في انشطة تتقاطع مع مصالح الجماعات المصنفة ارهابية. واكدت الجهات المعنية ان هذا الاجراء ينسجم مع القوانين الوطنية والتشريعات الصارمة التي تتبعها الدولة لضمان الشفافية المالية ومنع استغلال القنوات التجارية في دعم الارهاب.
اجراءات مالية صارمة لمواجهة التمويل غير المشروع
وبينت السلطات الاماراتية ان القرار يتطلب من كافة الجهات الرقابية داخل الدولة التحرك الفوري لحصر اي علاقات مالية او تجارية قائمة مع المدرجين في القائمة الجديدة. وشددت على ضرورة تجميد كافة الاصول والحسابات البنكية العائدة لهؤلاء الافراد والكيانات خلال مهلة زمنية قياسية لا تتجاوز 24 ساعة لضمان عدم تهريب الاموال. واضافت ان هذه الخطوة تعكس التزام الامارات الراسخ بمكافحة التطرف وتجفيف منابع التمويل العابر للحدود بما يحمي الاستقرار الاقليمي ويقطع الطريق على المحاولات المستمرة لاختراق الانظمة المالية المشروعة.
تفكيك شبكات الدعم المالي واللوجستي
واوضحت التقارير الرسمية ان قائمة الكيانات المستهدفة ضمت مؤسسات مالية ومحاسبية تتخذ من لبنان مقرا لها مثل جمعية مؤسسة القرض الحسن وبيت مال المسلمين وشركات التدقيق المرتبطة بها. واكدت ان هذه المقاربة الشاملة لا تقتصر على الجانب الامني فحسب بل تمتد لتشمل مراقبة دقيقة للقنوات المالية المشبوهة التي يتم استخدامها كغطاء لعمليات تمويل غير قانونية. وبينت ان هذه الاجراءات ستستمر بشكل تصاعدي لضمان امتثال كامل للمنظومة المالية الدولية في مواجهة التهديدات التي تشكلها الكيانات المرتبطة بحزب الله على الامن والسلم الدوليين.
