كشف عضو مجلس الاعيان عمار القضاة عن توجهات تشريعية جديدة تهدف الى تشديد العقوبات على تجار المخدرات، بعد دراسة موسعة لقانون المخدرات والمؤثرات العقلية في الاردن، تمهيدا للسير بالقانون عبر القنوات الدستورية داخل مجلس الامة.
وقال القضاة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، ان التعديلات المقترحة جاءت لمواءمة النصوص القانونية مع الجهود الكبيرة التي تنفذها الاجهزة الامنية والقوات المسلحة في مواجهة عمليات التهريب والترويج والاتجار بالمخدرات، مؤكدا ان المرحلة الحالية تتطلب ادوات قانونية اكثر حزما لمواجهة هذه الظاهرة.
واوضح ان مشروع القانون الجديد، في حال اقراره، سيشكل دعما مباشرا للعمل الميداني الذي تقوم به الجهات المختصة، وسيسهم في تعزيز منظومة الامن والاستقرار داخل المملكة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بجرائم المخدرات وعمليات التهريب.
وفي السياق ذاته، ناقش مجلس الاعيان خلال جلسة عقدها اليوم الثلاثاء التداعيات الخطيرة لظاهرة الادمان، وما تتركه من اثار اجتماعية وامنية واقتصادية على المجتمع، وسط تاكيدات على وجود ارتباط واضح بين تعاطي المخدرات وارتفاع معدلات الجرائم بمختلف انواعها، سواء الجرائم الكبرى او الجنح والقضايا اليومية.
من جهته، اكد رئيس اللجنة القانونية في مجلس الاعيان احمد طبيشات ان قانون المخدرات الحالي يتضمن بالفعل عقوبات رادعة تنسجم مع الفكر الجنائي الحديث، الا ان التطبيق العملي كشف عن وجود تحديات وثغرات تتعلق بطريقة فهم بعض النصوص القانونية وتطبيقها على ارض الواقع.
واشار طبيشات الى ان التجربة العملية اظهرت وجود تداخل في تفسير بعض المواد، الامر الذي يستدعي منح القضاء مساحة تقديرية اوسع في عدد من النصوص القانونية، بما يتيح للقضاة فرض العقوبات التي تتناسب مع خطورة الجرم والظروف المحيطة بكل قضية، بما يحقق العدالة ويعزز الردع العام.
