كشفت بيانات رصد حركة الملاحة البحرية عن لجوء ناقلات نفط عملاقة الى سياسة التعتيم الرقمي عبر ايقاف اجهزة التتبع اثناء عبورها مضيق هرمز لضمان وصول الشحنات بعيدا عن المخاطر الامنية المتزايدة في المنطقة. وتاتي هذه الخطوة في ظل مساعي حثيثة للحفاظ على استمرارية تدفق الخام من موانئ الشرق الاوسط الى الاسواق العالمية وسط توترات جيوسياسية تفرض تحديات لوجستية معقدة على شركات الشحن الدولية.
واظهرت البيانات ان ناقلة النفط بصرة انرجي التي تحمل علم بنما غادرت المنطقة بعد تحميل مليوني برميل من خام زاكوم العلوي من موانئ ابوظبي لتفرغ حمولتها لاحقا في الفجيرة. واكدت التقارير ان الناقلة اتبعت مسارا يتجنب المراقبة المباشرة عبر تعطيل انظمة الارسال والاستقبال لضمان سلامة الشحنة من اي استهداف محتمل في الممر المائي الحيوي.
وبينت المعطيات الميدانية ان حالة من الغموض تحيط ايضا بالناقلة كيارا ام التي ترفع علم سان مارينو حيث رصدت وهي تغادر مياه الخليج مع ايقاف جهاز التتبع الخاص بها وهي محملة بمليوني برميل من النفط الخام العراقي. واوضحت مصادر متابعة ان وجهة هذه الناقلة لا تزال غير معلومة وهو ما يعكس التوجه المتزايد لدى المشغلين نحو السرية التامة في العمليات البحرية.
تداعيات التعتيم على حركة الملاحة النفطية
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان شركات كبرى مثل ادنوك بدات تعتمد هذه الاساليب كجزء من خطة طوارئ لنقل النفط العالق في الخليج وتفادي الازمات الناجمة عن الصراعات الاقليمية. وشدد خبراء الملاحة على ان هذه الممارسات اصبحت ضرورة ملحة لاستمرار سلاسل الامداد العالمية في ظل غياب بدائل امنة وسريعة لنقل كميات ضخمة من الطاقة عبر المضيق.
واكدت التقارير ان التحدي الاكبر يكمن في التوفيق بين متطلبات الامن البحري والحاجة الملحة لتلبية طلبات المشترين الدوليين الذين يعتمدون بشكل رئيسي على نفط المنطقة. واوضحت التحليلات ان الفترة المقبلة قد تشهد المزيد من العمليات المماثلة التي تهدف الى تحييد ناقلات النفط عن دائرة الضوء والمخاطر المباشرة.
