شهدت مناطق متفرقة في جنوب لبنان وبعض المناطق المحيطة ببيروت موجة جديدة من التصعيد العسكري الاسرائيلي اليوم، مما اسفر عن سقوط تسعة شهداء واصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة في حصيلة مرشحة للارتفاع. وتركزت العمليات العسكرية في بلدات السكسكية وبدياس وحاريص، حيث استهدفت الغارات مباني سكنية ومواقع مدنية وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمسير في الاجواء اللبنانية.
واوضحت وزارة الصحة اللبنانية ان الغارة التي استهدفت بلدة السكسكية في قضاء صيدا خلفت سبعة شهداء بينهم طفلة، اضافة الى اصابة خمسة عشر شخصا اخرين بينهم اطفال. واكدت التقارير الطبية ان الطواقم الاسعافية واجهت صعوبات كبيرة في انتشال الضحايا من تحت الانقاض نتيجة تواصل القصف في محيط المواقع المستهدفة.
وبينت الوزارة في بيان منفصل تفاصيل الاستهداف المروع في بلدة حاريص، حيث طاردت مسيرة اسرائيلية دراجة نارية كان يستقلها اب سوري وابنته، وقامت باستهدافهما بشكل متكرر مما ادى لاستشهاد الاب واصابة الطفلة بجروح بالغة الخطورة. وشددت الوزارة على ان هذا السلوك يمثل انتهاكا صارخا لكل المعايير الانسانية في التعامل مع المدنيين العزل.
توسيع رقعة العمليات العسكرية في العمق اللبناني
واضافت المصادر الميدانية ان الغارات لم تقتصر على القرى الحدودية، بل امتدت لتشمل مناطق خارج المعاقل التقليدية لحزب الله، حيث تعرض اوتوستراد السعديات جنوب بيروت لسلسلة غارات جوية عنيفة. واشار شهود عيان الى ان الاستهدافات تسببت في حالة من الذعر بين السكان، خاصة وان المنطقة تعتبر حيوية وتشهد حركة تنقل مستمرة للمدنيين.
وتابع حزب الله رده على هذه الهجمات عبر تنفيذ عمليات نوعية ضد تجمعات جنود الاحتلال في شمال اسرائيل باستخدام مسيرات انقضاضية. واكد الحزب ان هذه الضربات تأتي في اطار الدفاع عن الاراضي اللبنانية والرد على المجازر التي ترتكب بحق المدنيين في مختلف المحافظات، فيما اعترف جيش الاحتلال باصابة عدد من جنوده بجروح متفاوتة جراء هذه المسيرات.
وكشفت التحركات الميدانية الاخيرة عن تعقيد المشهد العسكري في ظل استمرار العمليات الهجومية رغم محاولات التهدئة الدولية. واظهرت المعطيات ان الغارات الاسرائيلية تركزت بشكل مباشر على اهداف زعمت تل ابيب انها مرتبطة بمواقع عسكرية، بينما تؤكد الوقائع على الارض ان الخسائر الاكبر كانت في صفوف العائلات والاطفال في البلدات اللبنانية الامنة.
