كشف مركز عدالة الحقوقي عن تلقيه بلاغا رسميا من جهاز الامن الاسرائيلي يفيد بقرار السلطات الافراج عن الناشطين تياغو افيلا وسيف ابو كشك اليوم السبت، وذلك في خطوة تسبق اجراءات ترحيلهما خارج البلاد. واوضح المركز الذي يتولى الدفاع القانوني عنهما ان جهاز الشاباك ابلغه بان الناشطين سيتم تسليمهما لاحقا لسلطات الهجرة الاسرائيلية للبقاء تحت عهدتها لحين اتمام عملية الترحيل.
واكد المركز انه يتابع بدقة كافة التطورات لضمان تنفيذ هذا القرار، مشددا على ان احتجاز الناشطين منذ توقيفهما من قبل البحرية الاسرائيلية اواخر ابريل الماضي كان غير قانوني. وبين ان افيلا وابو كشك عانيا طوال فترة توقيفهما من ظروف عزل قاسية رغم ان مهمتهما كانت تحمل طابعا انسانيا ومدنيا بحتا.
واضاف المركز ان الناشطين استمرا في اضرابهما عن الطعام منذ لحظة اعتقالهما، مبينا ان ابو كشك صعد من خطواته الاحتجاجية برفض شرب الماء ايضا منذ الخامس من مايو الجاري. ولفت الى ان اعتقالهما تم من على متن سفينة ترفع العلم الايطالي، مما يجعلهما تحت الولاية القضائية الايطالية ويجعل من احتجازهما انتهاكا صريحا للقوانين الدولية.
تطورات قضية ناشطي اسطول الصمود
وكشفت التحقيقات ان الناشطين اعتقلا اثناء مشاركتهما ضمن اسطول الصمود العالمي الذي انطلق من موانئ اوروبية في ابريل بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. واشارت وزارة الخارجية الاسرائيلية في وقت سابق الى مزاعم حول ارتباط الموقوفين بمجموعات تتبع للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، وهي تهم تنفيها الجهات الداعمة للناشطين.
وذكرت حكومتا اسبانيا والبرازيل في تصريحات سابقة ان عملية احتجاز مواطنيها غير قانونية، رغم ان محكمة الصلح في عسقلان كانت قد اصدرت قرارا بتمديد حبسهما احتياطيا في وقت سابق. واظهرت البيانات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي اعترض 21 قاربا كانت تقل نحو 175 ناشطا من جنسيات دولية مختلفة، بينما نجحت بقية السفن في الابحار نحو المياه اليونانية.
وختم المركز تقريره بالتذكير بان هذه المبادرة تعد الثانية لاسطول الصمود العالمي، حيث تاتي في ظل استمرار الحصار الاسرائيلي المشدد على غزة منذ سنوات طويلة، وما يترتب عليه من ظروف انسانية كارثية يعيشها سكان القطاع.
