كشف محمد ابو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي عن واقع صحي كارثي يعيشه قطاع غزة في ظل استمرار الحرب وتفاقم الازمات المعيشية التي تهدد حياة الاف المرضى. واكد ان المنظومة الصحية باتت على حافة الانهيار الكامل مع تزايد وتيرة تفشي الاوبئة بين النازحين الذين يفتقرون لادنى مقومات الحياة اليومية.
واضاف ان القطاع يعاني من نقص حاد وغير مسبوق في المستلزمات الطبية والادوية الاساسية حيث تلاشت مخزونات الادوية الضرورية بنسبة تصل الى نصف الاحتياجات الاجمالية. وبين ان العمليات الجراحية تواجه عقبات جسيمة بسبب فقدان الغالبية العظمى من المستهلكات الطبية والمواد المخبرية اللازمة لتشخيص الحالات المرضية بشكل دقيق.
واوضح ان الطواقم الطبية تعمل في ظروف بالغة التعقيد في محاولة للتعامل مع اعداد الجرحى والشهداء المتزايدة يوميا في ظل شح الامكانيات. واكد ان البيئة الحالية تعد حاضنة خصبة لانتشار الامراض المعدية بسبب غياب شبكات الصرف الصحي وتراكم النفايات التي تهدد بكارثة صحية وشيكة مع دخول فصل الصيف.
تفاقم معاناة اصحاب الامراض المزمنة في غزة
وشدد على ان مرضى الثلاسيميا والسرطان والكلى يواجهون الموت المحقق بشكل يومي نتيجة انعدام العلاجات التخصصية والادوية الحيوية. واشار الى ان عشرات الوفيات سجلت بالفعل في صفوف هؤلاء المرضى بسبب غياب وحدات الدم والادوية الهرمونية التي لا يمكن الاستغناء عنها لاستمرار حياتهم.
واكد ان المستشفيات اضطرت للاعتماد على التشخيص السريري المحدود في ظل تعطل اجهزة الاشعة والرنين المغناطيسي والمختبرات المركزية. واضاف ان المنظمات الدولية تدرك حجم المأساة الحالية لكنها لم تنجح حتى الان في تأمين ممرات امنة لدخول المساعدات الطبية الضرورية لانقاذ ما يمكن انقاذه.
وبين ان النداءات المتكررة للمجتمع الدولي تهدف بالدرجة الاولى الى فتح المعابر وادخال المساعدات العاجلة قبل فوات الاوان. واختتم بالتأكيد على ان سكان القطاع والمرضى فيه يتمسكون بحقهم في الحياة والعلاج ويرفضون ان يكونوا مجرد ارقام في سجلات الموت اليومي.
