نفذت القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي فجر اليوم الاحد غارات جوية ضمن عملية اطلق عليها اسم (الردع الاردني)، استهدفت مواقع مرتبطة بتجار اسلحة ومخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية، في خطوة وصفت بانها استباقية لاحباط عمليات التهريب وحماية امن المملكة.
وبحسب مصادر ميدانية، امتدت الضربات الى مناطق داخل الاراضي السورية في محافظة السويداء، وسط تحليق مكثف للطائرات خلال تنفيذ العملية.
تفاصيل العملية العسكرية
اكدت القوات المسلحة ان العملية جاءت بعد متابعة استخبارية وعملياتية دقيقة، تم خلالها تحديد مواقع تستخدم كمصانع ومعامل ومستودعات لتجهيز المواد المهربة.
وتم استهداف هذه المواقع بشكل مباشر، ما ادى الى تدميرها بالكامل، ضمن عمليات اتسمت بالدقة العالية والتركيز على نقاط الانطلاق الرئيسية لشبكات التهريب.
واوضحت القوات المسلحة ان الهدف الاساسي من العملية هو منع وصول الاسلحة والمخدرات الى داخل الاراضي الاردنية، في ظل تزايد محاولات التهريب عبر الحدود الشمالية.
كما اشارت الى ان شبكات التهريب باتت تستخدم اساليب اكثر تعقيدا، مستفيدة من الظروف الميدانية والتطورات الاقليمية لتنفيذ عملياتها.
مواقع مستهدفة في محافظة السويداء
في المقابل، افادت مصادر محلية سورية ان الغارات استهدفت عدة مناطق في محافظة السويداء، من بينها شهبا وبوسان وعرمان وام الرمان وملح.
وذكرت المصادر ان بعض هذه المواقع كانت تستخدم كمخازن للاسلحة ومواد مخدرة، وسط سماع اصوات انفجارات وتحليق مستمر للطائرات المسيرة في المنطقة.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على الواقع الامني المعقد في الجنوب السوري، حيث تنشط جماعات مسلحة وشبكات تهريب في مناطق متفرقة من محافظة السويداء.
وتشير تقارير محلية الى ارتباط بعض هذه المجموعات بانشطة تهريب وتصنيع مواد مخدرة، في حين لم تعلن القوات المسلحة الاردنية استهداف جهة محددة بعينها.
استمرار خطر التهريب عبر الحدود
رغم تراجع نسبي في عمليات التهريب خلال الفترة الماضية، لا تزال الحدود الشمالية للاردن تشهد محاولات متكررة لادخال المخدرات، وعلى رأسها مادة الكبتاغون.
ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه الجهود المشتركة بين عمان ودمشق ضمن لجنة امنية تم تشكيلها مطلع عام 2025 بهدف مكافحة هذه الشبكات.
رسالة اردنية حاسمة
اكدت القوات المسلحة الاردنية انها مستمرة في نهجها الاستباقي لمواجهة التهديدات على الحدود، مشددة على انها ستتعامل بحزم مع اي خطر يمس امن المملكة وسيادتها.
واشارت الى انها ستستخدم كافة قدراتها العسكرية والاستخبارية لضمان حماية الحدود ومنع اي محاولات تهريب مستقبلية.
