أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة الأمريكية نفذت بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو.
وأكد ترمب في تصريح له أنه تم إلقاء القبض على مادورو وزوجته، وجرى نقلهما جوًا إلى خارج البلاد.
وأوضح الرئيس الأمريكي، عبر منصته "تروث سوشيال، أن هذه العملية تمت بالتعاون والتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن مزيداً من التفاصيل ستُعلن لاحقاً، حيث من المقرر عقد مؤتمر صحفي اليوم السبت في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً في منتجع "مارا لاغو".
أعلنت الحكومة الفنزويلية رفضها القاطع لما وصفته بـ"العدوان العسكري الخطير" الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية على أراضيها صباح اليوم السبت. وفي أول رد فعل رسمي، أصدر الرئيس نيكولاس مادورو مرسوماً يقضي بإعلان حالة الطوارئ الوطنية في كافة أرجاء البلاد.
إجراءات الدفاع والقتال المسلح
وأكد وزير الخارجية الفنزويلي في بيان رسمي، أن الرئيس مادورو أصدر قراراً فورياً بتفعيل كافة خطط الدفاع الوطني عن الأراضي الفنزويلية، وأمر بنشر قوات الدفاع الشعبي في جميع المناطق.
كما شدد الوزير على أن البلاد انتقلت إلى مرحلة "القتال المسلح" لمواجهة ما أسماه عدوان الإمبريالية الأمريكية، مؤكداً أن فنزويلا تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع المشروع عن شعبها وسيادتها واستقلالها.
طبيعة الهجمات وأهدافها
وأوضحت الحكومة الفنزويلية أن الغارات الأمريكية استهدفت مواقع مدنية وعسكرية وأحياءً سكنية في أربع مناطق، من بينها وسط العاصمة كاراكاس، مما تسبب في أضرار طالت البنية التحتية. واتهمت كاراكاس واشنطن صراحة بأن الهدف من هذا التصعيد هو الاستيلاء على الثروات الاستراتيجية لفنزويلا، وفي مقدمتها النفط والغاز والمعادن.
دخل التصعيد العسكري بين واشنطن وكاراكاس مرحلة خطيرة، حيث أكد مسؤول أمريكي لوكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة تشن فعلياً ضربات عسكرية داخل الأراضي الفنزويلية.
قصف أهداف مدنية وعسكرية
من جانبها، أعلنت الحكومة الفنزويلية أن القوات الأمريكية قصفت أهدافاً وصفتها بالمدنية والعسكرية في مناطق متفرقة من البلاد. ونددت كاراكاس في بيان رسمي بما اعتبرته محاولة لفرض "حرب استعمارية" تهدف إلى تدمير النظام الجمهوري القائم وتغييره بالقوة، مؤكدة أن هذه المحاولات ستنتهي بالفشل كما حدث في مواجهات سابقة.
الاستنفار الأمني والشعبي
رداً على هذا الهجوم، أعلنت السلطات الفنزويلية عن نشر قوة مشتركة تضم عناصر "شعبية وعسكرية وشرطية" في أرجاء البلاد، وذلك لضمان السيادة الوطنية وحماية السلام الداخلي. وشدد البيان الحكومي على أن تكاتف هذه القوى يهدف إلى التصدي للعدوان وضمان استقرار الدولة في ظل الظروف الراهنة.
تداعيات دولية ودعوات للتعبئة
ووصف وزير الخارجية الهجمات بأنها "انتهاك صارخ لمواثيق الأمم المتحدة" وتهديد مباشر للسلم والاستقرار الدوليين. وأعلن عزم بلاده رفع شكاوى رسمية أمام مجلس الأمن والمنظمات الدولية للتصدي لهذا العدوان. وفي الداخل، دعت الحكومة جميع القوى الوطنية والاجتماعية والسياسية إلى تفعيل خطط التعبئة العامة لمواجهة الموقف.
وختمت الخارجية الفنزويلية بيانها بالتأكيد على أن أي محاولة أمريكية لتغيير النظام الحاكم في البلاد ستواجه بالفشل، تماماً كما فشلت المحاولات السابقة.