كشف النائب علي الخلايلة عن ملف وصفه بـ«الخطير»، يتعلق ببيع أراضٍ مملوكة للخزينة العامة لمطورين ومستثمرين بأسعار متدنية، مقابل اشتراط تطويرها، قبل أن يجري – بحسب قوله – المتاجرة بها بملايين الدنانير دون الالتزام بشروط التطوير.
وقال الخلايلة، خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة اليوم الاثنين، إن أراضي خزينة جرى بيعها بسعر 30 ألف دينار للدونم شريطة تطويرها، مشيرًا إلى أن بعض المستثمرين التزموا فعليًا بالتطوير، فيما أخلّ آخرون بالشرط، وقاموا بعرض القطع نفسها للبيع لاحقًا بأسعار وصلت إلى 3 ملايين دينار.
دعوة لتحرك حكومي ورقابي
وأكد الخلايلة أن ما جرى يستدعي تحركًا عاجلًا من رئيس الوزراء، إلى جانب الأجهزة الرقابية وهيئات مكافحة الفساد، مطالبًا كل من «لديه ضمير» بالتدخل لإعادة هذه الأراضي إلى خزينة الدولة، باعتبار أن المستثمر الذي لم يلتزم بالتطوير قد خالف شروط البيع.
وأشار النائب إلى وجود إشكالية قانونية تحول دون التدقيق في هذه القضايا، موضحًا أن قانون ديوان المحاسبة يمنع الديوان من التدقيق على بعض الشركات بسبب عدم امتلاك الحكومة ما نسبته 51% من أسهمها، داعيًا إلى تعديل القانون لسد هذه الثغرة وتمكين الرقابة الفعلية.
تصريحات حادة حول محاسبة الفاسدين
وفي تصريح لافت تحت القبة، طالب الخلايلة باتخاذ إجراءات صارمة بحق من وصفهم بالفاسدين، قائلًا: «يجب حشر هؤلاء الفاسدين في فندق الريتز كارلتون ومنعهم من الخروج قبل أن يدفعوا ما عليهم»، في إشارة إلى ضرورة استرداد المال العام وعدم الاكتفاء بالإجراءات الشكلية.