أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن توجيه حاملة الطائرات شارل ديغول، يرافقها أسطول من الطائرات والفرقاطات، نحو البحر الأبيض المتوسط، وذلك في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وقال ماكرون، في خطاب موجه إلى الشعب الفرنسي، إن هذا القرار يأتي استجابة للوضع الإقليمي المتسم بالاضطراب والغموض الذي يحيط بالمستقبل القريب، وأضاف أن تحريك حاملة الطائرات يهدف إلى تعزيز الوجود الفرنسي في المنطقة ومراقبة الأوضاع عن كثب.
واوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده تسعى إلى المساهمة في تحقيق الاستقرار الإقليمي وتجنب المزيد من التصعيد، مشيرا إلى أهمية الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين في ظل هذه الظروف الدقيقة.
فرنسا تحمل إيران مسؤولية التوتر الإقليمي
وحمّل ماكرون إيران المسؤولية الرئيسية عن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، منتقدا برنامجها النووي ودعمها للجماعات المسلحة في دول مثل لبنان واليمن والعراق، واعتبر أن هذه الأنشطة تساهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي وتفاقم الصراعات.
واستطرد قائلا إن فرنسا تدين بشدة أي تدخلات خارجية في شؤون الدول الأخرى، مؤكدا على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وبين أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها الدوليين من أجل إيجاد حلول سلمية للأزمات الإقليمية.
واكد ماكرون أن فرنسا ترفض العمليات العسكرية التي تنفذ خارج إطار القانون الدولي، في إشارة إلى العمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل، وشدد على أهمية احترام القانون الدولي في جميع الظروف.
ماكرون ينتقد العمليات العسكرية الخارجة عن القانون الدولي
واشار الرئيس الفرنسي إلى أن التاريخ لن يرحم من يرتكبون جرائم ضد شعوبهم، مؤكدا على أهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات، واضاف أن فرنسا ستواصل الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع أنحاء العالم.
واستطرد قائلا إن بلاده ستظل ملتزمة بالعمل من أجل تحقيق السلام والأمن والازدهار في منطقة الشرق الأوسط، مبينا أن ذلك يتطلب تعاونا دوليا وجهودا مشتركة من جميع الأطراف المعنية، وشدد على أهمية الحوار والتفاوض كأدوات لحل النزاعات وتسوية الخلافات.
