دعا الخبير الاقتصادي د. عامر الشوبكي المواطنين الى اقصى درجات ترشيد الاستهلاك في ظل تصاعد المخاطر الاقليمية، مؤكدا ان الحرب قد تمتد لفترة غير محدودة وتبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات، ما يستدعي سلوكا ماليا حذرا ومسؤولا خلال المرحلة المقبلة.
وشدد على ضرورة شراء الاحتياجات الاساسية فقط وتأجيل الكماليات، مع الاحتفاظ بسيولة نقدية تكفي لشهرين على الاقل، محذرا من انفاق الموارد اليوم على امور غير ضرورية قد يحتاجها الافراد لاحقا في متطلبات معيشية اساسية.
تداعيات اغلاق هرمز على الاقتصاد العالمي
وحذر الشوبكي من ان اغلاق مضيق هرمز قد يشعل موجة تضخم عالمي غير مسبوقة ويعمق ازمة الطاقة، نظرا لمرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية عبر هذا الممر البحري الحيوي.
واشار الى ان استهداف منشآت نفطية في راس تنورة، واعلان قطر وقف انتاج الغاز بعد ضرب منشآت في مسيعيد وراس لفان، يعكس انتقال المواجهة الى قلب اسواق الطاقة العالمية.
وبين ان تعطيل هذه المراكز الاستراتيجية قد يؤثر على نحو خمس امدادات النفط العالمية وربع امدادات الغاز، ما يرفع كلف النقل والانتاج ويضغط على سلاسل الامداد ويهدد بارتفاعات سعرية واسعة.
ابعاد جيوسياسية وخيارات صعبة
ولفت الى ان التصعيد المتسارع بعد اغتيال علي خامنئي رفع سقف المخاطر الاستراتيجية، موضحا ان خيارات الرئيس الامريكي دونالد ترامب تبدو بين تصعيد عسكري اوسع او الاتجاه نحو التهدئة السياسية.
واكد ان العالم لا يحتمل اغلاق مضيق هرمز لما يمثله من شريان رئيسي لامن الطاقة والتجارة الدولية، محذرا من ان اي مواجهة شاملة قد تعيد رسم خريطة التوازنات الاقتصادية وتدخل الاسواق في مرحلة اضطراب ممتد.
وختم الشوبكي بدعوة واضحة لتعزيز الجاهزية الاقتصادية واللوجستية محليا، عبر ادارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة وتفعيل خطط الطوارئ، مؤكدا ان الوقاية المبكرة والانضباط المالي يمثلان خط الدفاع الاول لحماية الاستقرار الوطني في ظل بيئة دولية شديدة التقلب.
