خاص
في خطوة تثير تساؤلات مشروعة حول مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، برزت معلومات تفيد بقيام محامٍ يُقال إنه على صلة شخصية بوزير حالي، بإلزام جهات رسمية، من بينها شركة الكهرباء ومؤسسة الضمان الاجتماعي، بالتعامل معه كمحامٍ معتمد دون المرور بإجراءات إعلان أو طرح عطاء يضمن المنافسة العادلة.
هذه المعطيات، إن ثبتت صحتها، تفتح الباب واسعًا أمام نقاش ضروري حول آليات التعاقد في المؤسسات العامة، ومدى التزامها بالقوانين الناظمة التي تفرض الإعلان العلني وإتاحة الفرصة أمام جميع الكفاءات القانونية للتقدم بشفافية. فالمبدأ الأساسي في إدارة المال العام يقوم على العدالة وتكافؤ الفرص، وليس على العلاقات الشخصية أو النفوذ.
مصادر مطلعة أشارت إلى أن هذا التوجه قد يتعارض مع أنظمة الشراء والتعاقد المعمول بها، والتي تشدد على ضرورة طرح الخدمات، خاصة القانونية منها، ضمن أطر تنافسية واضحة تضمن اختيار الأفضل وفق معايير مهنية بحتة. كما أن تغييب الإعلان الرسمي يحرم العديد من المحامين من فرصة التقدم، ويثير شبهات حول سلامة الإجراءات المتبعة.
قانونيون أكدوا أن أي تعاقد يتم خارج إطار المنافسة العادلة قد يعرّض الجهة المعنية للمساءلة، خاصة إذا ثبت وجود تضارب مصالح أو استغلال للمنصب العام لتحقيق مكاسب خاصة. وفي هذا السياق، يبرز دور الجهات الرقابية في التحقق من سلامة هذه الإجراءات، وضمان عدم تجاوز القوانين أو الالتفاف عليها.
ويبقى السؤال الأهم: هل نحن أمام حالة فردية تستوجب التصويب، أم نموذج يتكرر بصمت داخل بعض المؤسسات؟
في ظل هذه التساؤلات، تبرز الحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المعنية، يبيّن حقيقة ما جرى، ويؤكد التزامها بمبادئ النزاهة والشفافية التي تشكل أساس الثقة بين المواطن ومؤسساته
