اعلنت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية عن حزمة توصيات شاملة لتطوير قطاع الطاقة واعادة تنظيم شرائح الكهرباء المنزلية بما يعزز العدالة الطاقية ويربط الدعم بالمستحقين الفعليين ويحافظ على استدامة النظام الكهربائي.
وقال رئيس اللجنة النائب الدكتور ايمن ابو هنية ان التوصيات تركز على تطوير مفهوم الشريحة الذكية وتعزيز العدالة الموسمية في التعرفة الكهربائية، من خلال تثبيت سعر الشريحة الثالثة المدعومة عند 12 قرش لكل كيلوواط ساعة باعتبارها مرحلة انتقالية بين الاستهلاك المعتدل والمرتفع، بما يحمي الاسر متوسطة الدخل من القفزات المفاجئة في الفواتير ويحقق استقرارا ماليا للاسر ذات الاستهلاك الموسمي المتغير.
واوصت اللجنة بضبط استحقاق الدعم وفق متوسط الاستهلاك السنوي، بحيث ينتقل المشترك من الشريحة المدعومة الى غير المدعومة اذا تجاوز متوسط استهلاكه الشهري 1000 كيلوواط ساعة، مع اعادة تقييم الاستحقاق سنويا واتاحة العودة للدعم عند انخفاض الاستهلاك، وذلك لضمان توجيه الدعم لمستحقيه ومنع استنزافه من قبل الاستهلاك المرتفع.
ودعت الى تحقيق العدالة الموسمية عبر مضاعفة الخصم على الشرائح المدعومة خلال اشهر الذروة المناخية 7 و8 و9 و12 و1 و2، على ان يقتصر تطبيق الخصم على هذه الفترات فقط، بهدف تخفيف العبء خلال فترات الضغط المناخي وضبط الكلف على الخزينة وشركات التوزيع.
واكدت اللجنة احتساب المتوسط السنوي للاستهلاك الكترونيا مع اشعار المشترك قبل تغيير شريحته، وتمكينه من متابعة وضعه عبر تطبيق رقمي يوضح متوسط الاستهلاك والشريحة الحالية وحجم الدعم المتوقع.
كما اوصت بالسماح بتزويد المساكن المؤهولة فعليا بالكهرباء دون اشتراط اذن الاشغال حتى تاريخ يحدده مجلس الوزراء، شريطة استيفاء متطلبات السلامة العامة، باعتباره حلا اجتماعيا مؤقتا لا يترتب عليه اي اقرار قانوني بالوضع التنظيمي، مع اخضاع هذه الحالات للشريحة غير المدعومة لحين تصويب اوضاعها.
ودعت اللجنة لاعادة هيكلة الشرائح بما يمنع انتقال المشتركين قسرا الى شرائح اعلى نتيجة تجميع الاستهلاك على عداد واحد، ومراعاة الخصوصية المناخية للمناطق الحارة مثل الاغوار والعقبة في تصميم التعرفة.
وفي محور الطاقة المتجددة، اوصت بتوجيه منح صندوق فلس الريف والجهات المانحة لدعم انظمة التبريد عالية الكفاءة المرتبطة بالطاقة الشمسية في المناطق الحارة، وتركيب انظمة شمسية للمدارس الحكومية وسخانات شمسية للاسر المستفيدة من صندوق المعونة الوطنية، بما يخفض الفاتورة ويحسن جودة الحياة ويقلل احمال الذروة.
كما دعت الى تطوير تطبيقات رقمية رسمية تتيح الاطلاع على الاستهلاك اللحظي ومعرفة الشريحة المتوقعة واحتساب الفاتورة تفاعليا، وربطها ببرامج الترشيد الوطني وتعزيز ثقافة كفاءة الطاقة عبر التعليم والاعلام.
واوصت بتصفير رصيد صافي القياس للانظمة الشمسية في شهر نيسان من كل عام لتحقيق توازن موسمي ومنع تراكم الارصدة غير المستغلة، وعدم فرض اقتطاع على انظمة الاستهلاك الذاتي التي لا تضخ فائضا الى الشبكة، مع تمييز تنظيمي واضح بين انظمة الاستهلاك الذاتي وانظمة صافي القياس وانظمة بيع الكهرباء.
واشارت اللجنة الى ان هذه الحزمة تستهدف حماية الاسر محدودة ومتوسطة الدخل، ترشيد الدعم، تعزيز الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء، وتحفيز الاستثمار المنزلي في الطاقة المتجددة دون اعباء اضافية على المواطنين.
