قال النائب احمد الهميسات رئيس كتلة حزب مبادرة النيابية ان اجتماع رؤساء الكتل البرلمانية مع رئيس الوزراء جعفر حسان جاء لمناقشة مسودة مشروع قانون الضمان الاجتماعي وما صاحب ذلك من جدول اعمال واسع في الايام الماضية.
واكد الهميسات على اهمية التنسيق والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية واستمرار الحوار بما يدعم فعالية العمل الوطني المشترك ويسهم في معالجة القضايا المطروحة بمسؤولية كاملة.
واوضح الهميسات خلال الاجتماع ان الهدف الاساسي للنواب هو حماية مصلحة المشتركين والمحافظة على حقوقهم على المدى القريب والبعيد مع مراعاة استدامة اموال الضمان الاجتماعي بما يخدم المصلحة العامة ويعزز متانة النظام التأميني.
وأشار الهميسات الى انه بعد تبادل وجهات النظر تم التوافق مع دولة رئيس الوزراء على اجراء تعديلات موسعة تتعلق بالتقاعد المبكر وتقاعد الشيخوخة، مؤكدا ان كل من امضى (200) اشتراكا لن يطبق عليه القانون الحالي، وان هناك دراسة معمقة ستجرى لتقاعد الشيخوخة.
كما اكد على ان الحكومة على الرغم من التعديلات الكثيرة التي اجرتها على مسودة القانون، فان مجلس النواب سيقوم بإجراء تعديلات اضافية وجوهرية تخدم مصالح المشتركين وصندوق الضمان على حد سواء.
كيف غيّر رئيس الوزراء تعديلات قانون الضمان؟
بدورها قالت مصادر مطلعة ان رئيس الوزراء جعفر حسان سيعلن اليوم عن الصيغة المعتمدة لتعديل مشروع قانون الضمان الاجتماعي، وفق آلية "التدرج" التي تهدف الى تخفيف العبء على المواطنين مع الحفاظ على استدامة الصندوق.
وكشفت مصادر نيابية عن نية رئيس الوزراء اعادة مشروع القانون الى مجلس الوزراء لاجراء تعديلات وصفت بالمريحة، تشمل تعديل بنود معينة لتحقيق التوازن بين حقوق المواطنين واستدامة الصندوق للأجيال القادمة.
كتل نيابية تشارك برأيها حول التعديلات
وبادر الرئيس حسان نواب كتلة الميثاق النيابية خلال افطار جمعهما في دار رئاسة الوزراء بالكشف عن قرار تعديل مشروع القانون لتخفيف العبء على المواطنين مع مراعاة الملاحظات والاقتراحات المقدمة من النواب والمواطنين.
من جهته، كشف رئيس كتلة عزم النيابية النائب الدكتور وليد المصري عن توجه لاجراء تعديلات مرتقبة على مشروع القانون بما يحقق معادلة دقيقة بين حماية حقوق المواطنين وضمان استدامة الصندوق، مشيرا الى ان الاجتماع مع رؤساء الكتل جاء ضمن اطار تشاركي لتعزيز الحوار المسؤول بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأكد المصري ان النقاش كان معمقا ومستفيضا وشمل جميع بنود القانون، مع استعراض مقترحات وافكار تهدف الى تطوير منظومة الضمان الاجتماعي وتحقيق العدالة مع الحفاظ على الاستدامة المالية، مبينا ان المرحلة المقبلة ستشهد تعديلات جوهرية لتعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة المستفيدين.
الحكومة ملتزمة بالشفافية والاستماع للنواب
وكشف رئيس الوزراء خلال لقائه كتلة الميثاق على مائدة افطار رمضانية انه سيقدم توضيحات شاملة حول مشروع القانون في جلسة مجلس الوزراء القادمة، مشيرا الى اهتمام الحكومة بالملاحظات المطروحة حول التعديلات المقترحة والاثر الاجتماعي والاقتصادي لها.
وقال النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس حسين عطية ان الحكومة مطالبة بمراجعة مواد المشروع التي اثارت جدلا واسعا، خاصة تلك المتعلقة بالاشتراكات والمنافع والاستثمارات، مشددا على ان حجم الملاحظات يعكس قلقا حقيقيا ولا يمكن التعامل معه على انه مجرد اختلاف في وجهات النظر.
واضاف عطية ان اي تشريع يمس الامن الاجتماعي والاقتصادي يجب ان يكون نتاج حوار مؤسسي ووطني واسع، مؤكدا ان الاصلاح الحقيقي يقوم على تعدد الخيارات وعدم فرض صيغة احادية بما يضمن احترام حقوق المشتركين ويعزز الثقة بين المؤسسة والمواطنين.
وبين عطية ان مجلس النواب سيتعامل مع مشروع القانون بمسؤولية وطنية عالية، وستكون كل مادة من بنوده قابلة للنقاش والتعديل، مشيرا الى ان التعددية في الخيارات تمثل اساس اي اصلاح حقيقي يستجيب لمخاوف المواطنين ويضمن التوازن بين الحقوق والاستدامة المالية للمؤسسة.
وشدد على ضرورة الاستماع الى نقابات العمال والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ضمن حوار وطني موسع، لضمان صياغة قانون متكامل يوازن بين حقوق المواطنين واستدامة الضمان الاجتماعي ويحقق العدالة والشفافية في كل بنوده، مع ابراز الارقام والبيانات التي تدعم التعديلات وتضمن استقرار النظام التأميني ورضا المشتركين والمتقاعدين على حد سواء.
