2026-01-06 - الثلاثاء
00:00:00

محليات

الطراونة لـ"صوت عمان": الكتابة مسؤولية إنسانية تتجاوز الهواية إلى الوعي

{clean_title}
صوت عمان :  



داود حميدان 

أكدت الكاتبة والباحثة في الشأن الأدبي شذى الطراونة أن بدايتها مع الكتابة لم تكن خيارًا مهنيًا مخططًا له، بل جاءت بوصفها وسيلة لفهم الذات والعالم من حولها، قبل أن تدرك مع الوقت أن الكتابة مسؤولية معرفية وإنسانية تتطلب الوعي والتأسيس والتطوير.

وقالت الطراونة إن الكتابة بدأت معها كفعل عفوي، لكنها تحوّلت لاحقًا إلى اختيار واعٍ، دفعها إلى العمل على تطوير موهبتها وتأسيسها معرفيًا، إدراكًا منها لدور الكاتب في تشكيل الوعي الإنساني، لا الاكتفاء بإنتاج النصوص.

الكتابة كملاذ وجودي

وأوضحت الطراونة أنها مرت بتجربة إنسانية صعبة، لم تجد خلالها وسيلة لفهم ذاتها سوى الكتابة، معتبرة إياها المساحة الوحيدة القادرة على شرح ما عجزت عن فهمه في داخلها، لتتحول تلك اللحظة إلى محطة وجودية دفعتها إلى الإفادة من تجربتها ذاتيًا وإنسانيًا.
وبيّنت أن وعيها الأدبي تشكّل من تداخل ثلاثة عناصر أساسية؛ القراءة التي فتحت أمامها عوالم جديدة، والتجربة التي منحتها مادة إنسانية حيّة، لا سيما من خلال عملها في مجال التعليم، إلى جانب الألم الذي أضفى عمقًا شعوريًا على نصوصها، وجعلها أكثر قربًا من القارئ.

الكتابة بين المسؤولية والامتنان

وأضافت الطراونة أنها تشعر اليوم بمسؤولية كبيرة تجاه نصوصها وقرائها، إلى جانب شعور عميق بالامتنان، كون الكتابة تمنحها القدرة على التعبير عن الذات وفهم العالم من حولها بوعي أعمق.

وأشارت إلى أن الكتابة بدأت عندها كمساحة استكشاف ذاتي، ثم تحوّلت إلى فعل واعٍ ومسؤول، خصوصًا في الأدب التاريخي، حيث يتعامل الكاتب مع الوعي الإنساني والذاكرة الجماعية، لا مع الكلمات فقط.

الكتابة كإدمان جميل وتحليل عميق

وأكدت الطراونة أن الكتابة تمثل لها ملاذًا نفسيًا وإدمانًا جميلًا، تهرب بها إلى الحياة لا منها، وتجد فيها مساحة لفهم الذات وتجربة العالم بعمق. ولفتت إلى أن شغفها بالتحليل وطرح الأسئلة المعقدة ينعكس بوضوح على نصوصها، خاصة في بناء الشخصيات وفهم دوافعها النفسية.

وبيّنت أن النص يتحول لديها من كلمات إلى إحساس حيّ، عندما تتفاعل المشاعر داخليًا مع الكتابة، ليصبح النص تجربة مشتركة بين الكاتب والقارئ والشخصيات.

التجربة الشخصية ومنهج التقمّص

وأوضحت أن التجربة الشخصية تشكّل الأساس الأولي لنصوصها، لكنها لا تبقى في إطارها الخاص، بل تتحول إلى مساحة عامة لفهم الشخصيات والأحداث، والتفاعل الشعوري مع القارئ.

وأضافت أنها تكتب لتفهم نفسها داخل هذا العالم، ومن خلال هذا الفهم تقترب أكثر من فهمه، مؤكدة أن الصدق هو العنصر الأول الذي تبحث عنه في النص الأدبي، يليه الجمال، ثم الأثر، باعتبارها عناصر متكاملة تصنع تجربة أدبية حقيقية.

منهج التقمّص: قراءة من الداخل

وحول منهج التقمّص النقدي، قالت الطراونة إن شرارته الأولى انطلقت أثناء دراستها، عندما طُلب منها كتابة نص عن فقدان والد إحدى الشخصيات، لتدرك حينها أن الكلمات وحدها لا تكفي، وأن فهم التجربة يتطلب الانغماس الكامل في مشاعر الشخصية.

وبيّنت أن القراءة من الداخل تعني معايشة العالم الشعوري والفكري للنص، وفهم الدوافع النفسية للشخصيات، بدل الاكتفاء بالتحليل الخارجي للبنية والأسلوب.

وأكدت أن منهج التقمّص يختلف عن النقد التقليدي بتركيزه على الفهم الشعوري والإنساني، وربطه بين البنية النفسية للكاتب والشخصية والقارئ، ليصبح النص تجربة حيّة تُعاش ولا تُقرأ فقط.

القارئ شريك في التجربة

وأشارت الطراونة إلى أن القارئ في منهج التقمّص شريك أساسي في التجربة الأدبية، يعيش المشاعر والدوافع إلى جانب الشخصيات، مؤكدة أن هذا المنهج لا يكسر سلطة الناقد، بل يوسّع أفق النقد ليجمع بين التحليل والفهم العميق.

وأضافت أن منهج التقمّص يثري المشهد النقدي العربي بإضافة بعد شعوري وتطبيقي، يحرر النص من الجمود الأكاديمي ويعيده إلى جوهره الإنساني.

ما بعد النشر… والمشروع القادم

وختمت الطراونة حديثها بالقول إنها تشعر بالرضا عندما ينجح النص في نقل المشاعر بصدق، وتصبح الشخصيات حيّة في وعي القارئ، مشيرة إلى أنها تشعر أحيانًا بالخوف بعد النشر، لكنها تثق بأن كل تأويل يمنح النص حياة جديدة.

وكشفت أن مشروعها القادم يجمع بين التعليق الصوتي، والكتب الإلكترونية، ومنصتها الخاصة، لتقديم تجربة متكاملة للقراءة والاستماع والإبداع، تتيح لها الوصول إلى جمهورها بشكل مستقل وفعّال.

وأضافت: «لو عدت إلى شذى في بداياتها، لقلت لها: ثقي بنفسك، واصنعي طريقك الخاص، فمسارك في الكتابة والفهم الشعوري هو ما سيحدد هويتك، لا توقعات الآخرين».
مادورو يمثل أمام محكمة أمريكية في نيويورك أورنج الأردن تعلن عن تعيينات تنفيذية جديدة زيارة رسمية لوجهاء العقبة إلى شركة المطارات لتعزيز الشراكة المؤسسية زيارة تفتيشية لمركز صحي العقبة الشامل لضمان جودة الخدمات الصحية يزن العرب على رادار الدوري الإسباني بعد تألقه في كوريا "الشباب النيابية" تؤكد دعمها للمبدعين الأردنيين المشاركين في معرض JISTEF الدولي أنباء متداولة عن توقيف الدكتورة خلود وزوجها على خلفية قضية غسيل أموال 4 شهداء في غزة جراء قصف الاحتلال مدير شرطة نابلس يزور المستشفى الميداني الأردني نابلس /9 اجتماع نيابي لبحث ارتفاع فواتير الكهرباء في الأردن مجلس النواب يناقش 11 سؤالا خلال الجلسة الرقابية الثانية مبادرة شبابية داخل الحرم الجامعي.. تكريم المؤثر الأردني "مكس" داخل أروقة جامعة اليرموك مكافحة الفساد: توقيف موظف سابق بالصحة اختلس 129 ألف دينار فيصل الفايز: يجب إطلاع الأردنيين على حقيقة الوضع المالي للضمان الاجتماعي في التسعيرة المسائية.. ارتفاع كبير على أسعار الذهب محليا مادورو يدفع ببراءته أمام محكمة في نيويورك احذروا.. 300 كاميرا متحركة لرصد رمي النفايات في الأردن أبو شندي لـ "صوت عمان" : لا مستحيل أمام المرأة في قيادة المركبات الثقيلة الشوابكة ينال شهادة CFM العالمية ويعزز ريادة إدارة المرافق بالعقبة