اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

التركيز على «حي الطفايلة».. خطاب إعلامي مريب أم عفوية عابرة؟

التركيز على «حي الطفايلة».. خطاب إعلامي مريب أم عفوية عابرة؟


كتب عبدالرحمن خلدون شديفات

في الأيام الأخيرة، لوحظ تكرار تركيز بعض المنصات الإعلامية الخارجية، وتحديدًا قناة الجزيرة، على توصيف أحداث اجتماعية أو قضايا إنسانية في العاصمة الأردنية عمّان، عبر استخدام تسمية محددة: «حي الطفايلة». لم يكن الأمر ليثير الريبة لو جاء عابرًا أو جاء في سياق التغطية العادية، لكن تكرار العبارة بصيغة «أطفال حي الطفايلة» بدلًا من «أطفال أردنيين» أو «أطفال عمّان» يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: لماذا يُفصل الحي في التغطية وكأنه كيان مستقل؟

يقع حي الطفايلة في قلب العاصمة، وهو حي قديم وراسخ، وأبناؤه جزء أصيل من النسيج الاجتماعي في عمّان. فلماذا تُختزل الحالة الإنسانية هناك وكأنها حالة «معزولة»؟ وهل نضج الوعي الجمعي الأردني كفايةً ليتفادى آثار هذا الخطاب، إن كان مقصودًا؟

ليس سرًّا أن القوى الإعلامية غالبًا ما توظّف المفردات بعناية فائقة حين تريد بناء سرديات جديدة أو إعادة إنتاج روايات قد تُستخدم لاحقًا كأوراق ضغط سياسية أو اجتماعية. والخطورة هنا أن اجتزاء الهوية الجغرافية أو التلميح لعزلة المناطق قد يزرع شعورًا نفسيًا لدى بعض الفئات بأنهم أقل حظًا أو خارج دائرة الاهتمام الرسمي. ومع الزمن، تتحوّل هذه الخطابات إلى مطالبات خاصة أو شعارات مناطقية يجد فيها بعض الانتهازيين فرصة للمتاجرة بالهموم.

يدرك الأردنيون أن حي الطفايلة ليس «دولة داخل دولة»، بل أحد أحياء العاصمة التي وُلد فيها أجيال من الكفاءات والعائلات الكريمة. لذا من حق الأردنيين أن يسألوا: هل هذا التركيز صدفة بريئة؟ أم محاولة لصناعة عناوين قابلة للاتجار لاحقًا؟

الكرة الآن في ملعب الجهات الرسمية والمؤسسات الإعلامية المحلية التي يجب أن تكون يقِظة لهذا النوع من الخطابات، وأن تعمل على إبراز وحدة المجتمع وعمقه المشترك دون إذكاء الروح الفرعية أو المناطقية.

قد يرى البعض أن هذه المخاوف مبالغ فيها، لكن التاريخ مليء بالشواهد التي تؤكد أن اللعب على وتر الانقسام يبدأ دائمًا من مفردة أو عبارة أو تقرير عابر.. قبل أن يصبح عنوانًا أكبر من قدرة الجميع على احتوائه.

فهل ننتبه اليوم.. قبل أن نصحو غدًا على «ارتدادات» كنا نملك فرصة إبطال مفعولها؟
سنرى.. والأيام بيننا

صدام العمالقة في بريتوريا.. الاهلي يواجه صنداونز في اختبار حاسم بكاس القارات الملك يؤكد رفض الأردن استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين الملك: الأردن مستمر باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه الرئيس التشيكي: قوة الأردن واستقراره مهمان لأوروبا والتشيك تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين