العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

شكرا لرئيس سلطة العقبة الاقتصادية… لأنكم وضعتم الكفاءة في مكانها الطبيعي

شكرا لرئيس سلطة العقبة الاقتصادية… لأنكم وضعتم الكفاءة في مكانها الطبيعي


كتب: ليث الفراية

ليست كل المناصب سوى مقاعد تتبدل أسماء أصحابها، إلا في الحالات النادرة التي يتحول فيها المنصب إلى مساحة يملؤها صاحبه بأثره، بنزاهته، وبقدرته على تحويل العمل إلى رسالة يومية في العقبة، وفي قلب سلطة منطقة العقبة الاقتصادية تحديدًا، يبرز اسم المهندسة اللامعة والمميزة لندا الناصر مديرة مديرية التراخيص والتخطيط العمراني في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كأحد هذه الحالات النادرة؛ حالة لا تُقاس بمدة الخدمة ولا برقم الإنجازات على الورق، بل تُقاس بما يراه الناس ويشعرون به حين يطرقون باب مكتبها.

من يتابع المشهد العمراني في العقبة خلال السنوات الأخيرة، يدرك أن التحديات لم تعد هندسية فقط بل اجتماعية، وإدارية، وإنسانية قبل كل شيء فالتوسع، والاستثمارات، وحاجات المواطنين، ومتطلبات المستثمرين، وضغوط الوقت كل ذلك يحتاج إلى مسؤول يملك قدرة مضاعفة على التنظيم، وحضورًا يخفف من حدّة الازدحام البشري قبل الورقي ولأن المناصب الحسّاسة تحتاج إلى أشخاص استثنائيين، كانت المهندسة لندا الناصر إحدى تلك الشخصيات التي استطاعت بهدوء ودون ضجيج أن تُعيد ترتيب ميزان العلاقة بين المؤسسة والناس.

قبل الكتابة، هناك مشهد لا يغادر الذاكرة مكتب ممتلئ، مراجعين من كل الاتجاهات، ومعاملات تختلف في طبيعتها وفي استعجال أصحابها ومع ذلك، لم أشاهد ارتباك مسؤول، ولا ضيق وقت، ولا صوتًا يرتفع حيث رأيت إمرأة تُدير المكان لا بصوتها، بل بحضورها تستقبل الجميع بابتسامة تُخفف مشقة الانتظار تنصت ... تسأل...تشرح لا ترفع رأسها عن الأوراق إلا لتطمئن المراجع أن معاملته تسير، وأن ما جاء لأجله لن يُعلق في الأدراج هذا المشهد وحده يكفي ليُقال إن المرأة في مكانها، وإن المنصب لم يُعطَ لها مجاملة، بل لأنها أقدر من غيرها على حمله.

حين تريد أن تعرف قيمة مسؤول، لا تسأل عنه في البيانات الرسمية، بل اسأل عنه وسط الناس.

أحد المراجعين قال: "ما عمري دخلت دائرة حكومية وطلعت وأنا مقتنع إنها احترمت وقتي… إلا عندها ...الله يكثر من أمثالها… بتحسسك إنك إنسان مش رقم" .

وآخر قال بصراحة: "منذ استلامها للملف، تغيرت طريقة التعامل، صار في وضوح… وصار في سرعة بلا تضييع وقت."

هذه الجملة الأخيرة تحديدًا تختصر شخصية المهندسة لندا "شخصية تجمع ما يصعب جمعه… الصرامة دون قسوة، واللين دون ضعف"

ليس من السهل إدارة مديرية تمتلئ بالضغط اليومي مثل مديرية التراخيص والتخطيط العمراني فعملها مليء بالصعوبه ومع ذلك، استطاعت لندا الناصر أن تمسك العصا من المنتصف "لا تُخالف القانون لتُرضي أحدًا، ولا تتعامل بجفاء لتثبت صرامتها" هي مسؤولة تعرف أن للناس حقوقًا، وأن المؤسسات يجب ألا تفقد روحها وهذا مزيج نادر لا يُدرّس في الجامعات بل يُكتسب من الأخلاق والتربية قبل الخبرة.

حين اتخذ رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية المهندس شادي المجالي قرار تعيينها في هذا الموقع، كان يدرك أن نجاح العقبة العمراني يحتاج إلى قيادة تُشبه العقبة نفسها "صادقة، واضحة، عملية، ولا تخشى المسؤولية" والأيام أثبتت أن القرار لم يكن خطوة عابرة، بل قراءة دقيقة لشخصية تستحق الثقة فالمهنية العالية التي ظهرت في أداء المديرية لم تأتِ صدفة وإنما ناتجة عن الانضباط، وسرعة الإنجاز، والهدوء الذي عاد إلى ممرات المؤسسة كل ذلك يشير إلى أن القيادة السليمة تصنع فرقًا لا يمكن تجاهله.

في المدن التي تنمو بسرعة، لا بد أن يكون هناك أشخاص يعملون بصمت ويتركون أثرًا والمهندسة لندا الناصر واحدة من هؤلاء فالعقبة محظوظة لأنها تملك مسؤولًا يعرف أن الموقع العام ليس امتيازًا بل أمانة، وأن خدمة الناس ليست خيارًا بل واجبًا يوميًا فهي لا تُنجز لتظهر، ولا تستقبل لتُقال عنها كلمة طيبة، بل تفعل ذلك لأنها ترى أن الوظيفة ليست بابًا مغلقًا، بل نافذة تُطل على الناس، ومكانًا يجب أن يشعر فيه المواطن بأنه في بيته.

هناك مسؤولون يُكتب عنهم ليكتمل المشهد، وهناك مسؤولون لا يحتاجون إلى كتابة لأن العمل يكفي للتعريف بهم والمهندسة لندا الناصر تنتمي للفئة الثانية هي شخصية تستحق المنصب، وتستحق الثقة، وتستحق أن يُقال عنها إنها واحدة من الوجوه الحقيقية التي تعطي قيمة للمؤسسات العامة وهنيئًا للعقبة بها وهنيئًا للمهندس شادي المجالي بقراره الذي وضع الكفاءة في مكانها الطبيعي.
نداء اممي عاجل لانقاذ المنظومة الصحية في غزة وتدفق الادوية مظلة واشنطن تحمي علي الزيدي وتخلط اوراق القوى السياسية في بغداد الفاتورة المخفية للذكاء الاصطناعي.. لماذا قد يكون الموظف البشري ارخص من الوكيل الذكي؟ مواهب الكرة الاردنية تبدأ رحلة الاحتراف عبر مراكز الامير علي للواعدين ثورة طبية تقنية: الذكاء الاصطناعي يرصد سرطان البنكرياس قبل ظهوره بسنوات النفط يترقب ساعة الصفر.. مقترحات ايرانية جديدة تبرد الاسعار الذهب في مصر ملاذ آمن للادخار وسط تقلبات الاسواق العالمية رهانات الرئاسة اللبنانية: تثبيت وقف النار اولوية تسبق اي مفاوضات مع اسرائيل عيد العمال في المنطقة العربية: صرخة حقوق ومطالب عاجلة لتحسين ظروف المعيشة تصعيد عسكري واسع في جنوب لبنان والجيش الاسرائيلي يوسع نطاق عملياته وحش بورش الكهربائي الجديد كايين كوبيه يعيد تعريف القوة في عالم السيارات رفع الوقود في الأردن لم ينته بعد.. خبراء يحذرون من المرحلة الثالثة وما بعدها المجالي: أخطاء أمنيّة وراء استقالتي ويا ريت ما استلمت الداخلية مصر تقتحم تحديات المياه بمشاريع زراعية عملاقة لتعزيز الامن الغذائي ازمة الممرات البحرية تضاعف تكاليف اغاثة اللاجئين وتعرقل وصول المساعدات الانسانية الذكاء الاصطناعي سلاح واشنطن الجديد لتأمين مضيق هرمز من الالغام كواليس منع وفد ايران من دخول كندا وتفاصيل الموقف المثير للجدل الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة اغتيال امام مقام السيدة زينب في تفجير غامض يثير المخاوف بدمشق