اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

"الدولة العميقة" للإخوان المسلمين في الأردن: دليل المبتدئين إلى عالم "الأسرة والقطاع" وسر "السمع والطاعة"!

"الدولة العميقة" للإخوان المسلمين في الأردن: دليل المبتدئين إلى عالم "الأسرة والقطاع" وسر "السمع والطاعة"!


عبدالرحمن خلدون شديفات

في زمن يضج بالحديث عن الشفافية والإصلاح والانفتاح، يبدو أن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن قررت أن تظل وفية لـ "أصالتها" و"خصوصيتها" التنظيمية. فبينما ينشغل المواطن العادي بلقمة عيشه وفواتير الكهرباء، تعيش الجماعة في عالم موازٍ، عالم محكوم بنظام دقيق، أشبه بتروس ساعة سويسرية قديمة... لكنها تعمل خلف ستارة سميكة من "السرية التنظيمية".

لقد تمكنت مصادرنا "التي ترى ما لا يراه الآخرون وتسمع ما لا يسمعه المصرح لهم بالسمع فقط" من الغوص قليلاً في هذا الهيكل التنظيمي المعقد، لنقدم لكم هذا الدليل الساخر لكيفية عمل هذه "الآلة" الداخلية.

من "الأسرة" إلى "القطاع": رحلة في عالم "البيعة التنظيمية"!

تبدأ القصة، يا سادة يا كرام، من الخلية الأساسية: "الأسرة". هذه ليست أسرتكم العادية التي تجلس لتناول العشاء وتشاهد التلفاز. لا لا، هذه "الأسرة" هي النواة التي يجتمع فيها عدد قليل من الأعضاء تحت إشراف "نقيب الأسرة". هنا تُناقش "الأمور الهامة جداً"، مثل حفظ المتون، وربما... فقط ربما... كيف يمكن خدمة "المشروع" الأكبر، بعيداً عن أعين الفضوليين من "العامة".

ثم تتصاعد الهيكلية كبناء هرمي صلب. من "الأسرة" إلى "الشعبة"، حيث تتجمع الأسر تحت مظلة أوسع. ثم إلى "المحافظة"، وصولاً إلى "القطاع" الذي يمثل قمة الهرم التنظيمي في منطقة جغرافية واسعة. في كل مستوى، تجد "قادة الصفوف" والمكاتب الإدارية التي لا تتوانى عن جمع التقارير التفصيلية عن كل شاردة وواردة تخص الأعضاء، وتُصدر التوجيهات التي يجب أن تُنفذ بحرفية "تامة".

"الصف وقائده": حيث الإبداع محصور في "السمع والطاعة"!

الأعضاء داخل هذا التنظيم ليسوا مجرد أفراد لهم آراؤهم الخاصة التي قد تختلف (يا للأسف!)، بل هم "صف" متراص. هذا "الصف" يقوده "قائد صف" لا يكل ولا يمل من التأكد أن الجميع يسير على الخط المرسوم بدقة. هنا، الكلمة السحرية هي "السمع والطاعة". نعم، لا مجال للإبداع خارج هذا الإطار الضيق، فالمهم هو الانضباط والتنفيذ، وتأجيل التفكير إلى ما بعد "الفتح" (أي فتح؟ لا تسألوا!).

"الدعوة والأشبال": مصانع الكوادر على طريقة "البيعة المغلقة"!

أما مجالات "الدعوة" و"الأشبال"، فهي بمثابة "مصانع الكوادر" التي تُجهز الجيل القادم من الأعضاء ليكونوا تروساً جديدة لامعة في هذه الآلة التنظيمية المعقدة. يتم صقل "الأشبال" (وهم صغار السن، ويا للهول!) ليتقنوا فن "السمع والطاعة" مبكراً، وليتشربوا فكر "الجماعة" قبل أن تتلوث عقولهم بأفكار "خارجية" مثل التفكير النقدي أو التساؤل عن مصدر التمويل أو... لا سمح الله... لماذا كل هذه السرية؟

لماذا كل هذا التنظيم "الجهنمي"؟

السؤال الذي يطرح نفسه بـ "سذاجة" هو: لماذا كل هذا التنظيم المحكم، هذه "الدولة داخل الدولة" التي تعمل بآليات أشبه بـ "الجمعيات السرية"؟ يُقال إنها لضمان "التربية" و"الالتزام" و"العمل المؤسسي". لكن البعض الآخر يرى فيها هيكلاً مثالياً لـ "إدارة الأتباع" وتوجيههم نحو أهداف قد لا تكون دائماً متوافقة مع المصلحة الوطنية العليا، أو على الأقل، لا تخضع للمساءلة العامة.

هل هذا الهيكل هو ما يمكّن "عملاء الداخل" (إن وجدوا طبعاً، ونحن لا نتهم أحداً!) من العمل بفعالية بعيداً عن الأضواء والمساءلة؟ هل هو ما يجعل اتخاذ القرارات يتم في "مكاتب إدارية" لا يعرف المواطن العادي من يديرها ولا كيف يتم اختيارهم؟

خلاصة ساخرة:

في النهاية، لا يسعنا إلا أن "نُعجب" بهذه الكفاءة التنظيمية التي لا تُرى بالعين المجردة خارج أسوار "الجماعة". إنها كفاءة تُبنى على "السمع والطاعة" وتبدأ من "الأسرة" لتصل إلى "القطاع".

نتمنى أن يأتي اليوم الذي تكون فيه هذه "الكفاءة" و"التربية" موجهة لخدمة الوطن والمواطن بشكل علني، تحت قبة البرلمان الشفافة، وفي الشارع، وليس في اجتماعات "الأسر" السرية أو توجيهات "المكاتب الإدارية" المغلقة.

إلى ذلك الحين، سيبقى هذا الهيكل لغزاً، وربما سبباً للتساؤل عمن يخدم حقاً... الأردن، أم "الأسرة"؟

تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين هل يجوز تداول أخبار التعيينات العسكرية؟.. مستشار قانوني يوضح استعراض قوة في شوارع طهران بمشاركة الاف الفدائيين غارة جوية تستهدف دراجة نارية في غزة توقع ضحايا ومصابين ثورة زيدان في منتخب فرنسا تطيح بنجوم كبار وتستدعي خمسة وجوه شابة