اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الأردن ذاك الوجه الصبوح

الأردن ذاك الوجه الصبوح

عائشة الخواجا الرازم


نحن في هذا الوطن العميق العريق المسمى بالأردن ،  وصاحب التسمية التاريخية المتعمقة بجذور الأديان السماوية، نرتبط بالملكوت والفضاء الرباني رغماً عن أنوف المشدوهين ! 
فإن للطيب وعراقة المنشأ في هذا البلد الصغير صفات واسعة لا حدود لها ، فيشعر الدارس والقارئ للأردن أنه أمام قارة من الحضور الجغرافي في إنسان .
 ففيه الأنصار وفيه المهاجرون وفيه الضيوف وفيه اللاجئون وفيه النازحون وفيه الهاربون (والدخيلون )  ( ليس الدخلاء ، ولكن من الداخلين على الشهامة والنخوة للنجدة ) وفيه الزوار والسائحون والسياسيون والمثقفون والتجار المغروسون من غير أرضه في أرضه ، وفيه الموالون والمعاتبون ، وفيه المغالون بالنقد والتجريح واللامبالاة بتجريح الطيبة فيه ! وفيه المسحجون الدبيكة ، وفيه الواقفون على حدود الصبر والحاملون راية الهوية دون قعود .
وفيه الجنود الرافعون شعار عروبتهم بلا كلل رغم أنف الرعاف .
ورغما عن مكنوز سماء أردنك وترابه ونسيم رضا السماء فهو لا ينال رضاك .
تنكش وديانه لتشرب نبع صفائه ، وعندما يجف النبع تردم ثغر نبعه وتلقي على وجهه عقب سيجارتك ، وتلقي ركام نفاياتك. تهب ريح المساء عليك حزينة لفعلك ، وتغضب وتحتج ويتطاير شعرك كالبهلول متأففا لمشهد خراب وجفاف نبع الماء ، متناسيا أنك من حقنت الماء في حلقه وخنقت في صدره زلال الشراب .
تزمجر رياح شروق وطنك لتوقظك ، فتغفو ولا تفتح عينيك إلا متسربلا بالغروب .وتتغاضى عن الشروق .
تريده لذراعيك المقبوضتين وطنا مطواعا معطاء باذلا وأنت مصفف الشعر ، تاركا شعر رأسه يعتمل بما فعلت يداك وشعره منكوش . 
ففيه أنت ، أنت القلق بهاجس الهجير وهجرة طامحة طامعة بغيره . حتى ليستقر ويعشش فيك نزق هجره وإهمال واجبه وأنت فيه .
تمضي أيامك وقدماك على ثراه ومطمعك في نواياك مغادرته ، وأنت لا تراه .
تستصغره فلا يعنيك غسل وجهه ورش عطر زهره على كتفيك . 
تراه معفرا بالقاذورات والشروخ والتشوهات ، فتزيد بيديك أنت عليه . وتزداد رغبة بالبحث عن وجه غريب نظيف بسوم تعاشره ملاذا غير ذي عراقة كأردنك المهجور ، 
يطل عليك في الفجر هذا الأردن الصبور مادا ذراعيه ليوقظك ! 
يأتيك حنونا رؤوما ، فتصرخ في وجهه : ما الذي منحتني إياه أيها المعفر القادم من شروش التاريخ ؟
يجيبك: احتضنتك عزيزا مدللا وجعلتني مهلهلا … لم تلحظ دموعي والزائر الغريب المقتنص لجناحي ، يتطلع في ملامحي شامتا بما فعلت وخطت يداك على صفحات وجهي الصبوح ! 

تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين هل يجوز تداول أخبار التعيينات العسكرية؟.. مستشار قانوني يوضح استعراض قوة في شوارع طهران بمشاركة الاف الفدائيين غارة جوية تستهدف دراجة نارية في غزة توقع ضحايا ومصابين ثورة زيدان في منتخب فرنسا تطيح بنجوم كبار وتستدعي خمسة وجوه شابة