اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الجماعة السياسية المغلقة وتحولات المواطنة في الأردن

الجماعة السياسية المغلقة وتحولات المواطنة في الأردن


د. مهند مبيضين

احد أكثر التعليقات في الأردن التي يجمع عليها الناس، أن كل من يأتي للسلطة التنفيذية، هم من الدائرة ذاتها، والكل يجمع على أن الحلول لا تنجز لمعظلات الوطن، ذلك بحسب المعلقين بأن الاداوت تأتي بها الدولة تكون من نفس العلبة. هذا امر لم يكن موجودا في حقبة التنمية الأردنية خلال عقود الستينيات والسبيعينيات والثمانينيات من القرن العشرين، والتي كانت (أي التنمية الشاملة) بديلا موضوعيا للدولة امام جمهورها عن مطلب الديمقراطية. والغريب أننا في حقبة التحول الديمقراطي شهدنا التراجع عن تلك الحالة، فقزت نخبة متغربنة تلقت تعليم غربي من جماعات الاصدقاء، او ممن جاءت بنظام تمثيل الجهويات والجغرافيا وهؤلاء كانوا بخبرات غير ابداعية للحلول من جهاز الدولة المتعدد المؤسسات.

صحيح أن ذلك قد يبدو مستمر الوجود، وأن داوئر الانتماء المؤثرة في الدخول إلى النخبة السياسية في الأردن، هي ذاتها: معارف اصدقاء بيروقراط او اساتذة جامعات يغطون تلك الجغرافيا والداوئر بما تحتاجه من وجوه تمثيلية لها، تعزز تأثير نظام المحاصصة والجغرافيا، وتلك الطريقة ناتجة بسبب غياب حياة حزبية وسياسية وديمقراطية ناجزة.

إذ يصبح الأمر لدى أي رئيس سلطة سواء رئيس حكومة او هيئة او جامعة او حتى التعينات او الترقيات تأخذ بمبدأ الجغرافيا ومراعات التكوين الاجتماعي. وبهذا يعاد انتاج ذات الخيارات او بنظام التمثيل الممثل لها، فيقع الخطأ وتهاجر الكفاءات.
في المبادئ العامة المستقرة فكريا للمواطنة أنها حقوق ووجبات، ولما كانت الدولة باجهزتها تقدم الحقوق، فإن جانب الواجبات موكول للمواطن. لكن ذلك التمسك بهذه الثنائية والابقاء عليه يجعل من السهل اقصاء اهمية المعطى الثقافي والقيمي والتربوي الذي يؤسس لاستباب الديمقراطية.

بالتالي، من المهم هناك التاكيد على تفكيك بنية النخبة الساسية او جماعات السلطة، المستندة عادة للدعم الجهوي والجغرافي او العلاقات الخاصة، بـتأسيس حالة نقدية وممارسة فاعلة لمجال التأثير الفاعل لما هو غير دستوريو قانوني، والمقصود هنا بالثقافة والتربية والإعلام وادوار المجتمع المتعددة التي تؤسس لمبدأ الشراكة في القرارات والتفاعل الايجابي. بحيث تسهم مؤسسات المجتمع وثقافته بتنزيل القانون ومؤسساته الدستورية إلى حيز الفاعل الاجتماعي السياسي الذي يختصر دور الدولة بمؤسساتها.

المواطنة هي ثمرة تشييد بناء الدولة الحديثة، لذلك يجب اعادة تعريف الممارسة المواطنية بما يجعل بناء الأداور الجديدة للمجتمع ممكنة، وبما يعزز ثقافة التغيير وبما يحول دون احتكار جماعة الاصدقاء والمعارف لكل منافذ التحديث والتغيير الديمقراطي أو في الوصول إلى دور الفاعل في الجهاز التنفيذي.

إن الوضع الراهن في الأردن، لا يشهد احتراما كافيا لمبدأ الفرصة المواطنية، التي تجعل الكل الوطني قادر على المشاركة، وقادر على خلق التوافقات، ذلك أن مفهوم المواطنة تطور اليوم عن فلسفة القرنين الثامن والتاسع عشر بالتحول عن مبدأي الحقوق والواجبات، إلى مسار جديد نشهده اليوم في تطور الحقوق النضالية عند الناس لنيل حقوقهم بأشكال شتى من التعبير الجمعي الذي يدافع ويرفع شعارات ضد التهميش والفقر والبطالة وغياب التنمية.

تلك حالة تحتاج تدريب وتأهيل واداخال قيادات جيدة للنخبة السياسية الفاعلة، تكون محصنة معرفيا، وتعرف الجغرافيا الأردنية وتسبر مكونات المجتمع، وتكون بعقليات مرنة منفتحة وتقرّ بأن صوت الناس إذا ارتفع فمعناه أن لاتواصل حقيقي معهم يحترم ظروفهم ويقدر معاناتهم.
تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين هل يجوز تداول أخبار التعيينات العسكرية؟.. مستشار قانوني يوضح استعراض قوة في شوارع طهران بمشاركة الاف الفدائيين غارة جوية تستهدف دراجة نارية في غزة توقع ضحايا ومصابين ثورة زيدان في منتخب فرنسا تطيح بنجوم كبار وتستدعي خمسة وجوه شابة