أحمد الضامن
تتوجه الحكومة وبحسب مأ أعلنت عنه وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، بالعمل على دراسة حول التعرفة الكهربائية، وذلك بهدف معالجة التشوهات في القطاعات؛ إذ هنالك تعرفة لبعض القطاعات في الليل والذروة، مضيفة أن الحكومة ستخفض كلف التعرفة الكهربائية بنسب مختلفة لقطاعات اقتصادية دون التأثير على ذوي الدخل المتدني من التعرفة المنزلية.
الكاتب والمحلل الاقتصادي المهندس موسى الساكت قال بأن التجارب السابقة مع الحكومات المتعاقبة ، أثرت بشكل كبير على القطاعات ؛بحيث كان هنالك العديد من الدراسات والأحاديث إلا أنها لم تطبق على أرض الواقع، مؤكداً على ضرورة وضوح تصريح الحكومة فيما يتعلق بملف الطاقة وكيفية وآلية العمل التي ستُتبع.
اقرأ أيضا :
وأشار الساكت لـ "صوت عمان" بأنه وبحسب الأحاديث التي خرجت بها الحكومة ، إلى جانب التأكيدات في اللقاءات الأخيرة، بأن الحمل الأقصى للطاقة سيتم ازالته خلال فترة الذروة، مشيراً بأن ذلك سيكون مثمراً للصناعات الكبيرة ، إلا أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة لن تستفيد الاستفادة الكاملة ، مطالباً بضرورة شمول الدراسة بشكل أوسع لتشمل كافة الصناعات، مما يؤدي إلى رفع تنافسية القطاعات الانتاجية.
وبين الساكت بأن المواطن جزء لا يتجزأ من العملية الاقتصادية ، وبالتالي وجب عدم تحميل التعويض وفرق الحمل الأقصى والذي لا يقل عن 15 مليون دينار لجيب المواطن، مؤكداً بأن ذلك سيؤدي إلى العودة للمربع الأول ولا يتم الاستفادة مما ستتقدم به الحكومة، لأن ذلك سيضعف القوة الشرائية نتيجة الأعباء المتراكمة.
وأضاف: "الحركة الاقتصادية مرتبطة ارتباط كامل بين القطاعات الانتاجية والمواطن ،وما دامت هنالك جهة مستفيدة ؛ لا بد من استفادة الجهة الأخرى ، وبالتالي على الحكومة العمل باتزان بين الجانبين وعدم المساس بجهة على حساب أخرى".
وأكد بأن الحكومة قادرة على تحمل هذه التكلفة، حيث سيتم تعويض هذه الخسائر على الأمد المتوسط والطويل، ويعود بفائدة كبيرة على كافة الجهات.
وطالب الساكت بضرورة مراجعة الاتفاقيات مع شركات تزويد الطاقة، واتفاقيات الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن ملف الطاقة هو المسؤول المباشر على تتنافسية السلع المصنعة في الأردن والتي تراجعت مقارنة بدول العالمية بسبب الكلف المنخفضة في باقي الدول، ناهيك عن كلف النقل المترفعة مما أثر على تنافسية السلع المحلية، مؤكداً على ضرورة إعادة النظر بكافة المعيقات والتحديات لزيادة تنافسية المنتجات المحلية.
ونوه الساكت إلى هنالك توجيهات ملكية صارمة بخصوص ملف الاقتصاد وتعديل النهج الاقتصادي،مشيراً بأن الحكومة وعدت على لسان رئيسها الدكتور بشر الخصاونة، بأن الحكومة ستكون جاهزة فيما يتعلق بالخطة الاقتصادية ومدتها 24 شهر،مضيفاً: "السؤال الأهم أين هي الخطة الاقتصادية ، فنحن لغاية اليوم في مختلف القطاعات الخاصة لم يتم الجلوس مع الحكومة بالشكل الصحيح وعقد الاجتماعات ومناقشة الخطة الاقتصادية، فكيف نريد الخروج بخطة اقتصادية من دون التواصل مع كافة الشرائح الاقتصادية في المجتمع ومن يمثله للخروج بخطة متناقسة ومتكاملة".
واختتم الساكت حديثه منوهاً إلى أن الحكومات السابقة كانت تصرح كثيراً ، إلا أنه لا يوجد على أرض الواقع الأثر الايجابي والواقعي، مطالباً بضرورة وجود مصارحة واستشارة مع أصحاب الخبرة والقطاع الخاص للخروج إلى بر الأمان وتشجيع الاستثمار المحلي.
