تتجه السلطات العراقية الى تصعيد جديد في ملف مكافحة الفساد، مع استعداد الحكومة العراقية لتوجيه مخاطبات رسمية الى الاردن تطلب فيها تسليم عدد من رجال الاعمال والمسؤولين السابقين المطلوبين على خلفية قضايا فساد، في خطوة تعكس استمرار الحملة الحكومية لاستعادة الاموال العامة وملاحقة المتهمين داخل العراق وخارجه.
وكشف مصدر سياسي عراقي مقرب من رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي ان المخاطبات الرسمية باتت وشيكة، موضحا انها ستتضمن طلبات تتعلق بتسليم شخصيات متهمة بقضايا فساد، بينهم رجال اعمال ينشطون في تجارة السيارات، واخرون مرتبطون بمصنع شيبس، بالاضافة الى مسؤولين لهم صلة بمستشفى خاص.
واوضح المصدر ان السلطات العراقية ستطالب ايضا باتخاذ اجراءات قانونية للحجز على اصول المتهمين، الى جانب مطالبتهم باعادة عشرات ملايين الدولارات التي تقول بغداد انها تعود للدولة، فضلا عن كميات من الذهب لم يتم الاعلان عن حجمها بشكل رسمي.
اقرأ أيضا :
الحملة مستمرة واستعادة الاموال في صدارة الاولويات
وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد اكد في تصريحات سابقة ان حملة مكافحة الفساد الحالية تمثل المرحلة الاولى من خطة اوسع لملاحقة المتورطين واستعادة المال العام، مشددا على ان الحكومة لن تتهاون في حماية مقدرات الدولة والحفاظ على حقوق المواطنين.
واشار الزيدي الى ان الاجراءات ستستمر خلال المرحلة المقبلة، مع مواصلة ملاحقة المطلوبين واتخاذ جميع الخطوات القانونية اللازمة بحقهم، سواء داخل العراق او خارجه، في اطار جهود حكومية تستهدف محاسبة المتورطين في ملفات الفساد.
47 متهما في قبضة السلطات ونشر اسماء عدد منهم
وكانت وكالة الانباء العراقية قد اعلنت في وقت سابق توقيف 47 متهما في قضايا فساد، بينهم نواب ومسؤولون سابقون، ضمن واحدة من اكبر الحملات التي تشهدها البلاد خلال الفترة الاخيرة.
كما نشرت الوكالة اسماء 15 متهما، نقلا عن مصادر وصفتها بالرفيعة، في وقت تؤكد فيه الحكومة العراقية استمرار التحقيقات وتوسيع دائرة الملاحقات، مع التركيز على استرداد الاموال العامة ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء.
