شهد قطاع غزة اليوم الخميس سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة، مما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين بينهم سيدة وإصابة أربعة عشر آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وتوزعت الغارات المكثفة على أحياء مدينة غزة ومناطق شمال القطاع وجنوبه، وسط استمرار حالة التوتر الميداني الذي يفاقم من معاناة السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها القطاع منذ فترة طويلة.
واستهدفت العمليات العسكرية أحياء تل الهوى والصبرة ومنطقتي التوام ومشروع عامر بمدينة غزة، بالإضافة إلى منطقة السودانية شمال غرب القطاع. ووسعت قوات الاحتلال نطاق هجماتها لتشمل منطقة المواصي شمال غرب رفح، ومحيط بني سهيلا وشمال شرق خان يونس جنوب القطاع، حيث طالت القذائف والصواريخ منازل المدنيين وخيام النازحين في مشهد يجسد استمرار العمليات العدائية ضد المناطق المكتظة بالسكان.
وكشفت مصادر طبية في مجمع الشفاء الطبي عن استشهاد طفل وإصابة آخرين نتيجة غارة جوية استهدفت حي الصبرة جنوب مدينة غزة. وأظهرت التقارير الميدانية استشهاد فلسطيني آخر في منطقة التوام إثر قصف خيمة تؤوي نازحين، بينما أدت غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على مركبة مدنية في حي تل الهوى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح وصفت حالة أحدهم بالخطيرة.
تفاقم الاوضاع الميدانية في القطاع
وأوضحت الطواقم الطبية أن قصفا مدفعيا طال منطقة مشروع عامر شمال غرب مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد امرأة وإصابة زوجها وطفليها بجروح بليغة. وبينت المصادر أن الشهيدة أحلام مبارك نقلت إلى المستشفى مع عائلتها المصابة، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات التي تستهدف التجمعات السكنية ومراكز إيواء النازحين في مختلف أرجاء القطاع، مما يزيد من أعداد الضحايا المدنيين بشكل يومي ومستمر.
وأضافت مصادر محلية أن زوارق حربية إسرائيلية كثفت من إطلاق النار والقذائف تجاه ساحل مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف منطقة السودانية. وأكد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات تفجير ونسف لمبان ومنشآت سكنية في خان يونس، مع إلقاء قنابل دخانية أدت لاحتراق خيام النازحين، وهو ما يعكس نهج التدمير الممنهج الذي يتبعه الاحتلال في المناطق التي يتوغل فيها.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الهجمات تأتي في سياق تصعيد عسكري متواصل، حيث ارتفعت أعداد الشهداء والمصابين بشكل ملحوظ نتيجة خروقات الاحتلال المستمرة. وأكدت البيانات الصادرة عن وزارة الصحة أن حجم الدمار في البنية التحتية قد بلغ مستويات غير مسبوقة، مما يجعل من الصعب على الطواقم الطبية والإغاثية تقديم الخدمات اللازمة للمواطنين في ظل استمرار القصف العنيف بكافة أشكال الأسلحة.
