تتزايد مخاوف سكان القرى الحدودية في محافظة القنيطرة السورية جراء توسع العمليات الانشائية التي ينفذها الجيش الاسرائيلي قرب المناطق السكنية، حيث تتقدم الجرافات يوما بعد يوم لفرض واقع ميداني جديد على الارض.
واكد سكان محليون في قرية جباتا الخشب ان السواتر الترابية والخنادق التي يحفرها الجيش الاسرائيلي اصبحت على بعد امتار قليلة من مزارعهم، مما يعيق حركتهم اليومية ويجعل الوصول الى اراضيهم محفوفا بالمخاطر المباشرة.
واوضح مزارعون ان نصب بوابات حديدية عند مداخل القرى ومنع الاهالي من الاقتراب من الخطوط التي تسيطر عليها القوات الاسرائيلية زاد من حالة التوتر، خاصة مع تكرار عمليات التوغل البري والتدقيق في هوية العابرين.
تصعيد عسكري وعمليات توغل
وبين مسؤولون محليون ان الجيش الاسرائيلي كثف في الفترة الاخيرة من وتيرة الانشاءات العسكرية داخل المنطقة المنزوعة السلاح، مشيرين الى ان هذه التحركات تتجاوز خط وقف اطلاق النار المحدد في اتفاقية عام 1974.
واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية اقامت نقاط مراقبة جديدة واستخدمت اليات ثقيلة لحفر خنادق عميقة، وهو ما اعتبرته دمشق خرقا فاضحا للاتفاقيات الدولية المبرمة سابقا، مطالبة بوقف هذه الانشطة التي تهدد استقرار المنطقة.
وشدد اهالي المنطقة على ان حياتهم باتت معلقة بقرارات الدوريات العسكرية التي تتجول بحرية داخل القرى، حيث سجلت الاشهر الماضية عشرات حالات الاعتقال لمواطنين سوريين وسط ظروف غامضة تثير قلق ذويهم بشكل مستمر.
انتهاكات وتوثيق ميداني
وكشفت تقارير حقوقية حديثة عن توثيق مئات عمليات التوغل البري في محافظتي القنيطرة ودرعا، مؤكدة مقتل واحتجاز العشرات من المدنيين خلال مداهمات نفذتها القوات الاسرائيلية منذ اواخر عام 2024 وحتى الوقت الراهن.
واظهرت الاحصائيات الموثقة ان الانتهاكات تشمل القتل خارج نطاق القانون والاعتقال التعسفي، فيما تواصل العائلات السورية البحث عن مصير ابنائها المفقودين الذين اختفوا خلال تلك العمليات العسكرية المستمرة في عمق الاراضي السورية.
واختتمت التقارير بان المشهد الميداني جنوب سوريا يعيش حالة من عدم الاستقرار، مع استمرار المفاوضات الامنية غير المعلنة بالتوازي مع فرض اسرائيل امرا واقعا على الارض عبر التحصينات والوجود العسكري المكثف في القرى الحدودية.
