حذر نبيل عمرو وزير الاعلام الفلسطيني الاسبق من التداعيات الخطيرة لتاجيل الاستحقاق الانتخابي التشريعي موضحا ان هذا القرار قد يضعف مصداقية السلطة الفلسطينية بشكل كبير امام الشارع الذي يتوق للتغيير والمشاركة السياسية الفاعلة.
وكشف عمرو ان تكرار التاجيل للمرة الثانية قد يفسره المواطنون بانه الغاء فعلي للعملية الديمقراطية برمتها مما يعمق حالة الجمود السياسي ويحرم اجيالا جديدة من ممارسة حقها الاصيل في اختيار قياداتها وممثلين عنها.
واكد ان الظروف الراهنة التي تستند اليها بعض الاطراف لتبرير التاجيل كانت قائمة بالفعل قبل تحديد المواعيد السابقة مشددا على ان انتظار زوال العقبات يعني عمليا عدم اجراء الانتخابات تحت اي ظرف.
تحديات المسار الديمقراطي الفلسطيني
وبين ان الانتخابات تمثل وسيلة جوهرية لتجديد الحياة السياسية وضخ دماء جديدة في مؤسسات صنع القرار مشيرا الى ان الاحتلال لا ينبغي ان يكون طرفا يحدد مسارنا الديمقراطي او يمنعنا من ممارسة حقوقنا.
واضاف ان خوض الانتخابات يمثل تحديا حضاريا للاحتلال عبر صناديق الاقتراع موضحا ان اجراءها في القدس يعد معركة سياسية بحد ذاتها تفرض واقعا جديدا يعزز من صمود الفلسطينيين على ارضهم التاريخية.
واشار الى ان الحوارات الفصائلية المتكررة لن تفضي الى نتائج ملموسة ما لم يتم العودة الى الشعب لقول كلمته الفصل عبر صناديق الاقتراع لانتاج قيادة منتخبة تستمد قوتها من تفويض الجماهير الواسع.
ضرورة التغيير عبر صناديق الاقتراع
وتابع ان استمرار تعطيل العملية الانتخابية يكرس حالة التراجع في المشهد الداخلي الفلسطيني موضحا ان المخرج الوحيد من الازمات الراهنة يكمن في استعادة الثقة بين المواطن والقيادة من خلال التجديد الديمقراطي المستمر.
