كشف الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي عن رفضه القاطع لاي توجه نحو تاجيل الانتخابات التشريعية المرتقبة، مؤكدا ان هذه الخطوة ستشكل خيبة امل كبيرة لجموع الشعب الفلسطيني التواق للتغيير الديمقراطي.
واضاف البرغوثي في حديثه ان الفلسطينيين لم يكونوا يوما خائفين من صناديق الاقتراع بل كانوا في حالة حماس دائم لممارسة حقهم الانتخابي، مشددا على ضرورة احترام ارادة الشعب بعيدا عن اي مبررات سياسية.
وبين ان استمرار غياب المجلس التشريعي لنحو عقدين كاملين يعد وضعا شاذا يجب ان ينتهي فورا، موضحا ان تجديد القيادة الفلسطينية عبر الانتخابات هو المدخل الوحيد لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني وانهاء الانقسام الداخلي.
استراتيجية التغيير الديمقراطي في فلسطين
واكد البرغوثي ان الانتخابات يمكن ان تشكل قاعدة صلبة لتحقيق وحدة وطنية حقيقية عبر تشكيل حكومة ومجلس تشريعي موحدين، موضحا ان هذه الخطوة من شانها قطع الطريق على محاولات فصل قطاع غزة عن الضفة.
وشدد على ان هيمنة السلطة التنفيذية واصدار القوانين عبر مراسيم رئاسية يعزز الحاجة الماسة لالية ديمقراطية تضمن تجديد المؤسسات، مبينا ان المبادرة الوطنية لم يتم استشارتها في اي نقاشات تدور حول تاجيل الاستحقاق الانتخابي.
واشار الى ان الفصائل الفلسطينية تتحمل جزءا من المسؤولية عن غياب القيادة الوطنية الموحدة، مطالبا بضرورة تنفيذ الاتفاقات السابقة بما فيها اتفاق بكين لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة كافة التحديات والاجراءات الاسرائيلية.
مواجهة التحديات السياسية عبر صناديق الاقتراع
واوضح ان الاحتلال يتحمل المسؤولية الرئيسية عن معاناة الشعب الفلسطيني، داعيا الى توحيد الصفوف حول استراتيجية وطنية واضحة، ومبينا ان الانتخابات تظل الوسيلة الاكثر فاعلية لتمكين الشعب من اختيار ممثليه الحقيقيين في هذه المرحلة.
واكد ان اي تاجيل للانتخابات يجب ان يتبعه تحديد فوري لموعد جديد، مشددا على اهمية اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن لضمان تجديد الشرعية الفلسطينية في كافة المستويات السياسية والوطنية المطلوبة خلال الفترة القادمة.
