يشهد المسجد الاقصى المبارك تحولات جذرية في ظل سياسات الاحتلال التي تسعى لفرض هوية يهودية دينية توازي الهوية الاسلامية التاريخية. وتظهر التقارير الميدانية استغلالا مكثفا لمواسم الاعياد لترسيخ واقع استيطاني جديد.
واكد باحثون مختصون بشؤون القدس ان الاقتحامات الاخيرة لم تكن مجرد جولات عابرة بل حملت ابعادا استراتيجية تهدف الى تحويل المسجد الى مقدس مشترك بالقوة. وبينت التحليلات ان هناك تعتيما اعلاميا يرافق هذه الممارسات.
واضاف المراقبون ان الاحتلال يستغل انشغال العالم بالازمات الدولية والاقليمية لتمرير مخططات التهويد في قبلة المسلمين الاولى. واوضحوا ان التغييرات التي طرأت على طبيعة الاقتحامات تشير الى رغبة حقيقية في تغيير الوضع القائم.
طقوس توراتية واجندات لفرض السيادة داخل الاقصى
وكشفت المعطيات عن تسعة طقوس رئيسية تم تطبيقها فعليا داخل باحات المسجد الاقصى خلال الفترة الماضية. واظهرت هذه الممارسات جرأة غير مسبوقة في ادخال ادوات الصلاة والملابس التوراتية الى ساحات المسجد بشكل تدريجي.
وبينت التقارير ان نفخ البوق واداء طقوس الاستغفار والتمجيد اصبحت جزءا من المشهد اليومي للمقتحمين. واكدت المصادر ان ادخال كتب الصلوات والملابس المخصصة للطقوس التوراتية يهدف الى تهيئة المستوطنين لاداء شعائرهم بكل سهولة.
واوضح الخبراء ان شرطة الاحتلال تتبع سياسة التدرج لتجنب ردود الفعل الواسعة. وشددوا على ان هذه الخطوات تهدف الى تحويل المسجد الى ساحة مفتوحة للطقوس اليهودية مما يمهد الطريق لمخططات التقسيم المكاني والزماني.
استراتيجية التهويد وسعي الاحتلال لفرض الامر الواقع
واكد الباحثون ان الاحتلال وصل الى مرحلة متقدمة في مشروعه الاستراتيجي الرامي لتهويد المسجد الاقصى. واشاروا الى ان التركيز الحالي ينصب على الساحة الشرقية التي يتم تفريغها من المصلين المسلمين تمهيدا للسيطرة عليها.
واضاف المختصون ان المنظمات المتطرفة تسعى لتكريس هذه الساحة ككنيس دائم داخل حدود المسجد. وبينوا ان التهديد الحقيقي يكمن في محاولة ربط هذه الاقتحامات بمفاهيم دينية تخدم الرواية الصهيونية للهيكل المزعوم وتدعو لهدم البناء.
واوضح المحللون ان اعداد المقتحمين سجلت ارتفاعا قياسيا مقارنة بالسنوات الماضية. وشددوا على ان التعتيم الاعلامي الذي تفرضه السلطات الامنية يهدف الى منع توثيق الانتهاكات المستمرة التي تمس قدسية المسجد وتستفز مشاعر المسلمين.
