كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تسجيل مئات العمليات العسكرية والتوغلات البرية التي نفذتها قوات الاحتلال داخل الاراضي السورية خلال الفترة الاخيرة، حيث تركزت معظم هذه التحركات الميدانية في محافظتي القنيطرة ودرعا وريف دمشق.
واظهرت البيانات الموثقة مقتل ما لا يقل عن تسعة وستين شخصا جراء هذه العمليات الميدانية المكثفة، مع تسجيل حالات احتجاز تعسفي طالت عددا كبيرا من المدنيين وسط استمرار غموض مصير العشرات من المعتقلين.
واكدت التقارير ان الانتهاكات لم تتوقف عند القتل والاعتقال، بل امتدت لتشمل عمليات هدم ممنهجة لمساكن المدنيين في قرية الحميدية، مما فاقم من معاناة الاهالي الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم في تلك المناطق الحدودية.
توسيع نطاق العمليات العسكرية والتجريف الميداني
وبينت الرصدات الميدانية قيام قوات الاحتلال باعمال تجريف واسعة النطاق في محميات طبيعية ومناطق رعوية، شملت استخدام مواد غير معلومة الهوية في رش الاراضي، مما يثير مخاوف جدية حول الاثار البيئية والصحية طويلة الامد.
واوضحت المشاهدات الاخيرة استئناف عمليات التجريف في نقاط حدودية حساسة غربي قرى القنيطرة، بالتزامن مع تنفيذ مئات الغارات الجوية التي استهدفت مواقع متفرقة في محافظات دمشق وحماة واللاذقية وحمص وطرطوس والسويداء وادلب.
واضافت المصادر ان هذه التحركات العسكرية تشكل تحولا خطيرا في طبيعة العمليات الميدانية داخل العمق السوري، حيث تستمر عمليات التوثيق لرصد كافة الانتهاكات التي تطال المدنيين والاراضي السورية في ظل استمرار هذا التصعيد.
