شنت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش واسعة خلال الساعات الاخيرة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية طالت نحو 95 فلسطينيا وسط تصعيد مستمر في وتيرة المداهمات التي تستهدف المنازل والمدنيين بشكل يومي ومكثف.
واوضحت التقارير الميدانية ان الاعتقالات تركزت بشكل لافت في بلدات طوباس ونابلس والخليل وجنين وبيت لحم حيث رافقت عمليات الاقتحام اعمال تخريب متعمدة للممتلكات الخاصة واعتداءات جسدية على المواطنين خلال عمليات التحقيق الميداني.
وكشفت المصادر ان مدينة قلقيلية شهدت اقتحامات استهدفت منازل اسرى محررين وعائلاتهم الى جانب مداهمة منزل مسؤول بارز في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ضمن سياسة ترهيب ممنهجة تتبعها القوات في مختلف المحافظات.
تصاعد وتيرة الاعتقالات اليومية في الضفة
واضافت المؤسسات الحقوقية ان هذه الحملات تاتي في سياق مخطط اوسع للسيطرة على الارض بالتزامن مع موسم قطف الزيتون وتصاعد هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية وممتلكاتهم في محاولة لفرض واقع جديد.
وشددت التقارير على ان الاعتقالات الجماعية اصبحت اداة مركزية في منظومة القمع التي يمارسها الاحتلال والتي شهدت ارتفاعا غير مسبوق في حدتها منذ اندلاع الاحداث في قطاع غزة مما يعكس تكامل الادوار.
وبينت المعطيات ان حصيلة حالات الاعتقال في الضفة تجاوزت حاجز 26 الف حالة منذ بدء الحرب وهو رقم يضاف الى آلاف الحالات المسجلة في قطاع غزة وسط تحذيرات مستمرة من خطورة الموقف.
مطالبات دولية بوقف سياسة الاعتقال الجماعي
واكدت الهيئات المختصة ان غياب المساءلة الدولية يشجع الاحتلال على التمادي في هذه الممارسات التي تشمل التعذيب والقتل والتنكيل مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
واشار المراقبون الى ان الاحتلال اقر بتنفيذ عشرات الالاف من عمليات التحقيق والاعتقال في الضفة الغربية مما يؤكد ان هذه السياسة ليست عشوائية بل هي استراتيجية منظمة تهدف الى كسر ارادة السكان.
وختمت التقارير بالتاكيد على ان استمرار هذه الانتهاكات يتطلب تحركا حقوقيا جادا لمحاسبة الاحتلال على كافة الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين بما فيها الاعتقال التعسفي والتحقيق الميداني الذي يفتقر لادنى المعايير القانونية.
