شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم حملة مداهمات واسعة النطاق في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة طالت عشرات الفلسطينيين بينهم اسرى محررون وسيدات وسط حالة من التوتر الشديد التي تشهدها المنطقة حاليا. واكدت مصادر ميدانية ان عمليات الاعتقال تركزت في مدن الخليل وبيت لحم وقلقيلية ونابلس وجنين ورام الله حيث قامت القوات باقتحام المنازل والعبث بمحتوياتها واخضاع المواطنين لتحقيقات ميدانية قاسية قبل نقلهم لجهات مجهولة. وبينت التقارير ان هذه الحملة الممنهجة تاتي في اطار التضييق المستمر على الفلسطينيين ومحاولة استنزاف صمودهم من خلال استهداف النشطاء وافراد عائلات الاسرى في كافة القرى والبلدات الفلسطينية التي تشهد اقتحامات يومية متكررة.
استهداف مزارعي الزيتون في الضفة الغربية
واضافت تقارير حقوقية ان موسم قطف الزيتون يواجه هذا العام تهديدات خطيرة نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين الذين يمارسون ارهابا منظما ضد المزارعين في اراضيهم ومنعهم من الوصول اليها بالقوة العسكرية. واشار مزارعون في مناطق سلفيت ورام الله الى انهم تعرضوا لاعتداءات مباشرة شملت الضرب والتهديد بالقتل ومنعهم من قطف ثمارهم تحت تهديد السلاح وبحماية كاملة من قوات الاحتلال التي تفرض قيودا مشددة. واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الاعتداءات تهدف بشكل رئيسي الى تهجير الفلسطينيين من اراضيهم وتسهيل توسيع البؤر الاستيطانية عبر خلق بيئة طاردة تجعل من الزراعة عملا عالي الخطورة والتكلفة.
تزايد وتيرة الانتهاكات في الاراضي المحتلة
وتابعت الهيئة ان ممارسات المستوطنين تنوعت بين حرق الاشجار وسرقة المحاصيل واقتلاع مئات اشجار الزيتون المعمرة التي تمثل رمزا للصمود الفلسطيني في وجه محاولات السيطرة على الارض وتغيير معالمها الجغرافية بشكل دائم. وشدد شهود عيان على ان المستوطنين يستخدمون اساليب وحشية تشمل اطلاق النار المباشر واقتحام القرى النائية لترويع العائلات وتدمير مصادر رزقهم الوحيدة في هذا الموسم الذي ينتظره المزارعون طوال العام لتأمين احتياجاتهم المعيشية. واكدت تقارير رسمية ان وتيرة الانتهاكات سجلت ارقاما قياسية منذ اكتوبر الماضي حيث طالت الاعتداءات عشرات الاف الاشجار مما يعكس سياسة عدوانية تهدف لتدمير القطاع الزراعي الفلسطيني بشكل كامل وممنهج.
