كشفت تقارير حديثة صادرة عن مجلس الاوقاف في القدس عن ارتفاع لافت في اعداد المستوطنين الذين يقتحمون باحات المسجد الاقصى المبارك وسط ممارسات استفزازية تشمل اداء طقوس تلمودية علنية في المنطقة الشرقية.
واشار مصطفى ابو صوي نائب رئيس مجلس الاوقاف الى ان الارقام المسجلة خلال الفترة الاخيرة تعكس تصاعدا خطيرا في هذه الاقتحامات التي باتت تتجاوز المعايير السابقة وتفرض واقعا ميدانيا جديدا ومرفوضا كليا.
وبين ان الاحصائيات تظهر قفزة كبيرة في اعداد المقتحمين خلال السنوات الماضية حيث وصلت الارقام الى مستويات قياسية تنذر بوصولها الى ارقام مضاعفة خلال سنوات قليلة اذا ما استمرت هذه السياسات الممنهجة.
تضييق على المصلين وملاحقة لموظفي الاوقاف
واوضح ان سلطات الاحتلال تعمد الى منع المصلين المسلمين من الوصول الى المسجد الاقصى في اوقات الاقتحامات لا سيما خلال فترات الصلاة بالتزامن مع توفير الحماية الامنية المشددة لاعداد كبيرة من المقتحمين.
واكد ان التضييق طال موظفي وحراس المسجد الاقصى الذين يتعرضون لقرارات منع دخول جائرة تصل الى ستة اشهر تصدر عن اجهزة الشرطة بعيدا عن اي مسار قضائي عادل او قانوني واضح المعالم.
واضاف ان ادارة الاوقاف توثق كافة هذه الانتهاكات بشكل دوري وترفع تقارير مفصلة الى الجهات الاردنية الرسمية لضمان تحرك دبلوماسي دولي فاعل يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية تجاه المقدسات الاسلامية.
محاولات طمس الهوية وتغيير المعالم التاريخية
وذكر ان عمليات تغيير معالم محيط البلدة القديمة واسوار القدس مستمرة منذ عقود بهدف فرض رواية الاحتلال على الجغرافيا والتاريخ والاثار رغم وجود اصوات اكاديمية اسرائيلية تعارض هذه المشاريع التهويدية الممنهجة والمستمرة.
وشدد على ان الموقف الاردني بقيادة الملك عبد الله الثاني يظل الركيزة الاساسية في الدفاع عن القدس والمقدسات مثمنا الجهود الدبلوماسية المستمرة في المحافل الدولية لحماية المسجد الاقصى من كل المخاطر.
واختتم موضحا ان السياسات الرسمية التي تقف خلف هذه المشاريع تتجاوز الجوانب العلمية او الاثرية وتستهدف الهوية الاسلامية للمدينة المقدسة وهو ما يتطلب تكاتفا عربيا واسلاميا لمواجهة هذه التحديات الوجودية الصعبة.
